بعد وفاة السياسي والدبلوماسي محمد بن عيسى، ينتظر أن تعلن المحكمة الدستورية عن تعيين خلف له في مجلس المستشارين، حيث سيتم استدعاء المرشح التالي في لائحة الترشيح ليشغل المقعد البرلماني الذي كان يشغله الراحل عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وكان محمد بن عيسى، وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس الجماعي لأصيلة، قد توفي يوم الجمعة 28 فبراير في المستشفى العسكري بالرباط بعد معاناة طويلة مع المرض، عن عمر ناهز 89 عامًا، وذلك بعد مسيرة حافلة في السياسة والدبلوماسية.
وحسب مقتضيات القانون التنظيمي لمجلس المستشارين، فإن فاطمة السعدي، العضو في الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، هي المرشحة الأقرب لخلافته في الغرفة الثانية للبرلمان، باعتبارها التالية في ترتيب لائحة الترشيح الخاصة بمجلس المستشارين عن فئة الجماعات والعمالات بجهة طنجة تطوان الحسيمة. ويقضي القانون بأن يتم تعيين الخلف خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من نشر قرار المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية.
من جهة أخرى، يتوقع أن يعلن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة عن شغور منصب رئيس المجلس الجماعي لأصيلة، مما يستدعي عقد دورة استثنائية لاختيار رئيس جديد خلفًا لمحمد بن عيسى، إضافة إلى إعادة تشكيل المكتب المسير. وتشير المعطيات إلى وجود تنافس بين النائب الأول جابر العدلاني والنائب الثاني عبد الله الكعبوري على منصب الرئاسة.
وعلى عكس النظام المتبع في مجلس المستشارين، حيث يخلف وصيف اللائحة وكيلها تلقائيًا، فإن القانون المنظم للجماعات الترابية يفرض حصول المرشح على تزكية الحزب من أجل الترشح للرئاسة. وبما أن المتنافسين ينتميان لنفس الحزب، فإن الحسم في هوية الرئيس الجديد لأصيلة سيتوقف على قرار الحزب في اختيار منحه التزكية، ليخلف محمد بن عيسى الذي ترأس المجلس الجماعي لأكثر من 45 عامًا

