في تطور غير متوقع، ألمح وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إلى إمكانية سحب مشروع قانون المحاماة إذا استمرت الخلافات حوله، مشيرًا إلى صعوبة تمريره في ظل غياب التوافق، جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمته لجنة العدل والتشريع بشراكة مع وزارة العدل ووزارة التعليم العالي، يوم الخميس بمجلس النواب.
وأكد وهبي أنه أجرى لقاءات متعددة مع نقباء المحامين واستمع إلى مقترحاتهم، إلا أن بعض هذه المقترحات واجهت تحفظات من جهات لم يحددها، مما يعكس استمرار التباين في وجهات النظر، مضيفا أن عدم التوصل إلى توافق قد يدفعه إلى التراجع عن تقديم المشروع بشكل نهائي.
وأشار الوزير إلى بعض النقاط الخلافية التي أثارت الجدل، وعلى رأسها مسألة الحصانة القانونية للمحامين، حيث شدد على أن المحامي لا يمكن أن يستفيد من أي حصانة إذا ارتكب جريمة غير مرتبطة بالمهنة، بينما يبقى حضور نقيب المحامين أثناء الاستجواب مقتصرًا على القضايا ذات الصلة بالممارسة المهنية.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، حيث يواجه مشروع القانون معارضة واسعة من بعض الفاعلين في القطاع، وسط مخاوف من أن تؤدي بعض مواده إلى تقليص حقوق المحامين أو التأثير على استقلاليتهم. ورغم الجهود التي تبذلها وزارة العدل لتبرير المشروع من الناحية القانونية والسياسية، إلا أن الانقسامات المستمرة قد تعرقل تمريره.
وفي ختام حديثه، شدد وهبي على ضرورة أن يكون الإطار القانوني الجديد ثمرة توافق بين جميع الأطراف، لضمان تطبيق عادل ومنصف يعكس مصالح المحامين ويحترم مبدأ سيادة القانون.

