متابعة محمد العربي اطريبش
أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة تنزيل أوراش تنموية كبرى تقوم على العدالة المجالية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز السيادة الوطنية، داعياً إلى تعبئة جماعية من أجل مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة وإنجاح الاستحقاقات المقبلة.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي مفتوح احتضنته مدينة تطوان، مساء السبت 18 يوليوز 2026، بحضور المفتش الإقليمي للحزب محمد الصالحي، والكاتب الإقليمي والنائب البرلماني منصف الطوب، إلى جانب برلمانيي الحزب بالجهة ومنتخبيه ومناضليه.
واستهل بركة كلمته بالإشادة بالمجهودات التي يبذلها منتخبو ومناضلو الحزب بإقليم تطوان، معتبراً أن ما تحقق من مكتسبات بالإقليم هو ثمرة عمل جماعي وترافع مستمر لخدمة قضايا الساكنة والدفاع عن مصالح المنطقة.

وفي الشق الاقتصادي، أبرز الأمين العام أن الحكومة اعتمدت ميثاقاً جديداً للاستثمار يقوم على العدالة الترابية، ويوفر تحفيزات مالية لفائدة المستثمرين الراغبين في إنجاز مشاريعهم بأقاليم الشمال، من بينها تطوان والحسيمة والدريوش، مع توسيع الاستفادة لتشمل المقاولات الصغرى والمتوسطة، بهدف تعزيز جاذبية الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وعلى مستوى البنية التحتية، أعلن بركة أن عدداً من المشاريع الطرقية يوجد في مراحل متقدمة، من بينها تثنية الطريق الرابطة بين تطوان وشفشاون، والطريق بين سد اليمني وتطوان، إضافة إلى قرب استكمال الدراسات الخاصة بالطريق السيار طنجة–تطوان، وإطلاق دراسة جديدة لإنجاز الطريق السيار الرابط بين تطوان والحسيمة، مؤكداً أن هذه الأوراش تندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء “مغرب السرعة الواحدة” وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الجهات.

وفي ما يتعلق بالماء، أكد أن جهة الشمال تتوفر على احتياطات مائية مهمة، مشيراً إلى أن دخول محطة تحلية مياه البحر بطنجة حيز الخدمة سيمكن، ابتداءً من سنة 2030، من تخصيص مياه سدود إقليم تطوان بالكامل لتلبية حاجيات الساكنة المحلية، إلى جانب تعزيز الأمن المائي عبر مشاريع جديدة للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الفيضانات.
وتوقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند الاستحقاقات التشريعية المقبلة، داعياً الشباب إلى الانخراط في الحياة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية، مبرزاً أن الحزب أطلق مبادرات جديدة، من بينها “ميثاق 11 يناير للشباب” وأكاديمية خاصة لتأهيل الكفاءات الشابة وإشراكها في إعداد البرنامج الانتخابي.
واعتبر بركة أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بمواصلة الأوراش المرتبطة بتنظيم كأس العالم، إلى جانب تنزيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي يحظى، بحسب تعبيره، بدعم دولي متزايد، مؤكداً أن المملكة دخلت مرحلة جديدة من الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية من موقع قوة.

كما استعرض أبرز الالتزامات التي سيعتمدها حزب الاستقلال خلال المرحلة المقبلة، والتي تشمل حماية الأسرة، والدفاع عن القدرة الشرائية، ومحاربة الريع وتضارب المصالح، وإصلاح المرفق العمومي، وتحقيق العدالة المجالية والسيادة الوطنية في مجالات الماء والطاقة والصناعة والصحة والتكنولوجيا.
وفي ختام اللقاء، دعا نزار بركة إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتوحيد الجهود من أجل خدمة المواطنات والمواطنين، وإنجاح الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة، بما يعزز التنمية المتوازنة ويكرس مكانة المغرب على المستويين الإقليمي والدولي.

