متابعة تطوان 44
تحولت واقعة وصفتها أسرة طفل من ذوي اضطراب طيف التوحد بأنها بدأت بخطأ غير مقصود أثناء اللعب بشاطئ واد لاو، إلى حادث اعتداء خلف إصابة أحد أفراد العائلة، وسط مطالب بترتيب المسؤوليات القانونية.
وبحسب رواية نشرتها أميمة أكدي رئيسة مؤسسة نبراس وهي إحدى قريبات الأسرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الطفل “نبراس” كان يلعب بالكرة، قبل أن تصيب إحدى الكرات مظلة شاطئية عن طريق الخطأ، وهو ما أثار غضب سيدة كانت بالمكان، لتندلع مشادة كلامية رغم تقديم والدة الطفل اعتذارها وتوضيحها أن ما وقع لم يكن مقصودًا.
وأضافت المتحدثة أن أفراد الأسرة أوضحوا أن نبراس طفل من ذوي اضطراب طيف التوحد، غير أن ذلك، بحسب روايتها، لم يساهم في تهدئة الأجواء، قبل أن يتدخل خال الطفل في محاولة لاحتواء الموقف.
وتؤكد الرواية أن أحد الأشخاص أقدم، خلال تطور الشجار، على رمي حجر كبير أصاب خال الطفل على مستوى الرأس قرب الأذن، ما تسبب له في إصابة بليغة ونزيف استدعى نقله على وجه السرعة بواسطة سيارة إسعاف من واد لاو إلى المستشفى الجهوي بتطوان، حيث وصفت حالته الصحية بأنها غير مستقرة.

وأشارت أميمة أكدي إلى أن الحادث لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تعرض نبراس وعدد من أفراد أسرته، من بينهم سراج وبنات خالته، لاعتداءات أخرى بعد احتدام الشجار.
كما أوضحت أن الطفل نبراس عاش حالة من الهلع عقب الواقعة، إذ اختفى عن أنظار أسرته لمدة قاربت ساعة، وكان يتجول حافي القدمين مرتدياً لباس السباحة، في محاولة للابتعاد عن مشاهد العنف، الأمر الذي خلف، وفق تعبيرها، آثاراً نفسية كبيرة عليه.
وفي المقابل، عبرت الأسرة عن شكرها لعناصر الدرك الملكي بواد لاو، مشيدة بما وصفته بحسن الإنصات والتعامل المهني والإنساني، ومؤكدة أن المسطرة القانونية اتخذت مجراها.

كما أعلنت أن جمعية “نبراس” ستواكب الملف وتتولى الدفاع عن حقوق الطفل، مؤكدة أن رسالتها لا تقتصر على التوعية، بل تشمل أيضاً حماية الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد والدفاع عنهم كلما تعرضوا لأي شكل من أشكال الاعتداء أو التمييز.

