يشهد المغرب في الأشهر الأخيرة تصاعداً خطيراً في حملات التشهير والسب والقذف والتحريض الرقمي، التي تُوجه بشكل مباشر ومقصود ضد المناضلات والمناضلين في الدفاع عن حقوق الإنسان، وضد النساء الفاعلات في الحياة العامة، وضد الصحافيين والصحافيات والمدافعين عن حرية الصحافة، وضد الفاعلات والفاعلين السياسيين ذوي الرأي المستقل.
وقد تحوّلت هذه الحملات إلى آلية ممنهجة للاستهداف، تُستعمل لإسكات الأصوات، وتشويه المواقف، وتقويض كل محاولة للمشاركة النقدية البنّاءة في الشأن العام.
أولاً: خطورة منهجية الاستهداف
لم تعد هذه الممارسات حوادث متفرقة، بل أصبحت نمطاً منظّماً يُستغل فيه الفضاء الرقمي والإعلامي لتصفية حسابات سياسية أو مهنية، أو لإرهاب أشخاص بسبب مواقفهم أو نشاطهم الحقوقي أو الصحافي أو السياسي.
ويطول هذا الاستهداف فئات معيّنة بوضوح:
• المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان في شموليتها.
• النساء المنخرطات في الدفاع عن قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية.
• الصحافيات والصحافيون المستقلون.
• المدافعون والمدافعات عن حقوق الصحافة والصحافيين.
• الفاعلات والفاعلون السياسيون الذين يخوضون معارك فكرية أو تنظيمية أو انتخابية.
هذه الممارسات تحوّلت إلى سلاح رقمي خطير سواء عبر صفحات ، أو منصات أصحابها معروفون، أو حملات منسقة تُشن بهدف الاغتيال المعنوي لا النقاش الديمقراطي.
ثانياً: مساس مباشر بالديمقراطية وصورة المغرب الحقوقية
إن استمرار هذا الانزلاق يهدد ركائز الديمقراطية في المغرب، لأنه
ثالثاً: متابعة وقلق دولي متزايد
لقد أصبحت هذه الظاهرة موضوع اهتمام دولي واضح، سواء على مستوى المنظمات الحقوقية أو الآليات الأممية الخاصة بحماية حرية الرأي والتعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان.
إن هذا الاهتمام يعكس حجم القلق من تأثير هذه الانتهاكات على الحقوق الأساسية، وعلى التزام المغرب بالاتفاقيات التي صادق عليها.
رابعاً: دعوة السلطات القضائية المغربية إلى التحرك
نوجّه نداءً واضحاً إلى السلطات القضائية المغربية من أجل :
والتتبع، والعقوبات القانونية اللازمة
خامساً: دعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إعمال آلية وطنية للرصد
كما ندعو المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى :
الرمزي والرقمي.
سادساً: من أجل حماية الكرامة الإنسانية والفضاء العام
إن حملات التشهير ليست مجرد اعتداء على أفراد، بل هي اعتداء على المجتمع برمّته، وعلى القيم التي يقوم عليها المشروع الديمقراطي المغربي.
وحماية الكرامة الإنسانية ليست مطلباً فئوياً، بل واجب وطني لحماية الفضاء العمومي من الانحدار، والحفاظ على قيم النقاش المسؤول، وضمان حرية الاختلاف التي بدونها لا يمكن بناء ديمقراطية حقيقية.
دينامية إعلان الرباط المكونة من أزيد من 2000 جمعية و شبكة
20.11.2025

