اختيارات المحرر

    وظيفة التدريس الجامعي ومهنة الدفاع: أهما على طرفي برزخٍ لا يبغيان، أم في تكاملٍ لا يفترقان؟

    مايو 1, 2026

    تطوان تختتم برنامجا لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في أفق تحقيق المناصفة

    مايو 1, 2026

    نزيف سرقة الكهرباء بجبال كتامة يهدد التوازنات المالية… والشركة الجهوية بالحسيمة تحت الضغط

    أبريل 30, 2026
    فيسبوك تويتر الانستغرام
    الجمعة, مايو 1, 2026
    • من نحن
    • اتصل بنا
    فيسبوك تويتر الانستغرام يوتيوب RSS
    تطوان 44تطوان 44
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار محلية
      • أخبار جهوية
      • أخبار وطنية
      • أخبار دولية
    • أنشطة ملكية
    • رياضة
      • بطولة Pro
      • رياضة محلية
      • فلاشات رياضية
    • سياسة
    • ثقافة وفنون
    • مجتمع
    • تربية وتعليم
    • اقتصاد
    • حوادث
    • المزيد
      • ركن البيع
      • العقارات
      • الإشهارات
      • روبرتاجات
      • أنشطة جمعوية
    تطوان 44تطوان 44
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»أخبار وطنية»وظيفة التدريس الجامعي ومهنة الدفاع: أهما على طرفي برزخٍ لا يبغيان، أم في تكاملٍ لا يفترقان؟
    أخبار وطنية

    وظيفة التدريس الجامعي ومهنة الدفاع: أهما على طرفي برزخٍ لا يبغيان، أم في تكاملٍ لا يفترقان؟

    إدارة الموقعإدارة الموقعمايو 1, 2026آخر تحديث:مايو 1, 2026لا توجد تعليقات10 دقائق
    واتساب فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من إعداد: مروان بوسيف

    أستاذ جامعي بكلية العلوم القانونية والسياسية-جامعة ابن طفيل بالقنيطرة

    إن أول ما نود بيناه من هذا الرأي، هو وجهة نظر لا تُحْمَلُ على التعصب أو الانحياز بقدر ماهي مبنية على التجرد والحياد الإيجابي، الذي نسعى من خلاله إلىالمساهمة في نقاش مجتمعي مرتبط بالمجال القانوني والحقوقي والقضائي، نراه صحيا ومفيدا.

    وبناء عليه، وفي هاته الأيام، يثير موضوع الجمع بين وظيفة الأستاذ الجامعي الذي يدرس بكليات العلوم القانونية ومهنة المحاماة في المغرب نقاشاً قانونياً وأكاديمياً محمومًا، تتقاطع فيه رؤى متباينة بين من يعتبر هذا الجمع ضرورة أكاديمية علمية ومهنية، وبين من يراه تهديداً لاستقلالية مهنة المحاماة ولمبدأ تكافؤ الفرص.

    ولعمري، أن أهمية هذا الموضوع في كونه يلامس قضايا جوهرية تتعلق برفع جودة التعليم القانونيوالقضائي، وتطوير الممارسة القضائية دفاعا وتكوينا،ومن ثم، إذكاء الثقافة القانونية، كما تبرز أهمية الموضوع في كونه مرتبطاً بتحولات كبرى تشهدها منظومة العدالة في المغرب، والتوجه نحو رفع جودة الخدمات القانونيةالمرتبط بالفكر القانوني والفقه القضائي، والكل من أجل تفعيل النموذج التنموي الجديد الذي يدعو إلى انفتاح الجامعة على محيطها المهني.

    من هذا المنطلق طرح سؤال جديد له جذور تاريخية قديمة، مفاده، هل يمكن إعادة التوفيق بين منع الجمع المنصوص عليه في القانون الحالي المنظم لمهنة المحاماةومطالب الأساتذة الجامعيين بالاستفادة من خبراتهم العملية في خدمة رسالتهم الأكاديمية وتجويد رسالة الدفاع الحقوقية؟

    هذا السؤال طفى على السطح، خاصة مع المناقشة الحالية لمشروع القانون رقم 66.23 الذي يمثل محطة حاسمة في تحديد مستقبل مهنة المحاماة، من أجل تجديد نقاش حول حقٍ مكتسب سابق، تم غمطه بنص تشريعي لاحق، حسب تعبير البعض من الزملاء الأفاضل من الأساتذة الجامعيين.

    والحديث هنا عن القانون رقم 19.79 المتعلق بنقابات المحامين ومزاولة مهنة المحاماة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.79.306 بتاريخ 17 ذي الحجة 1399 الموافق لـ 8 نونبر 1979، والمنشور في الجريدة الرسمية 3499 بتاريخ فاتح محرم 1400 الموافق لـ 1979، ص 3003. هذا الأخير كان ينص في الفصل 19 منه على الفئات التي تعفى من شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة ومن التمرين، والتي من بينها الأستاذ الجامعي الذي يدرس بكلية الحقوق، حيث نصت الفقرة الرابعة من الفصل 19 على أن “أساتذة كرسي الذين زاولوا بعد ترسيمهم مهنة التدريس مدة خمس سنوات بإحدى كليات الحقوق بالمغرب”.

    لكن هذا الحق الذي يعتبره الكثير في حكم الحق المكتسب، وما ترتب عنه من أثر جميل ترواح بين علم ودفاع قانوني وحقوقي من ذهب، تم الإجهاز عليه بموجبالفقرة 4 من المادة 18 من الظهير الشريف رقم 1.93.162 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 الموافق لـ 10 شتنبر 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، التي نصت على أنه “يعفى من الحصول على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين […]، -أساتذة التعليم العالي الذين زاولوا بعد ترسيمهم مهنة التدريس مدة ثماني سنوات بإحدى كليات الحقوق بالمغرب، وذلك بعد قبول استقالتهم أو إحالتهم إلى التقاعد”.

    إذا ما الذي تغيَّر للأسوء ما بين 1980 و1993؟ هل مهنة المحاماة تغيرت للأسوء؟ الجواب لا، ولكن هل كان للجمع بين الفقه والممارسة القضائية أثر نافع وإيجابي على الجامعة ومهنة المحاماة؟ الجواب نعم، وهي حقيقة لا يختلف حولها اثنين ولا يتناطح بشأنها عنزان،  إذا لماذا هذا التحول بعد 13 سنة من صدور ظهير 1979 من منطق الإباحة إلى منطق التضييق ثم المنع؟

    صراحة لا أجد جوابا يدخل في دائرة المعقول والذي من شأنه إشفاء غليلي ويقنعني صراحة لماذا هناك منع صريح في الجمع بين وظيفة الأستاذ الجامعي الذي يدرس القانون ومهنة المحامي في الدفاع عن القانون!؟

    بل ومن بابٍ أولى، لا أجد جوابا لماذا هذا التحول في غمط حق مكتسب من طرف مهنة الدفاع عن الحقوق!؟ والأجدر والأقرب للمنطق القانوني والعدالة الحقوقية، أنه عندما يكون هناك حق مكتسب لابد من أن يتم الحفاظ عليه، مع إضافة زيادة على هذا الحق، زيادةٌ من شأنها تحصينه من كل ما من شأنه النيل منه، أما والقيام بالعكس، فلا مبرر له إلا ما يقال على كل لسان…، سواء من طرف وزير عدل أو غيره ممن لهم تدبير للشأن العام…، واللَّبيب بالإشارة يُفْهَمُ.

    في ظل هذا التقييد القانوني الآيل للمنع، سواء على مستوى القانون الحالي أو مشروع القانون المستقبلي، الذي يصح الاصطلاح عليه بأنه “باطل أريد به حق“، في مقابل العشرات من التشريعات العربية والغربية المنظمة لمهنة المحاماة التي تبيح وتمنح إمكانية الجميع بين وظيفة الأستاذ الجامعي ومهنة المحامي، وللأخذ فكرة وتجنبا للتكرار والإطالة، حسبكم الرجوع إلى المقال الذي كتبه الأستاذ والزميل الفاضل “محمد أبو الحسين” بجريدة الصباح تحت عنوان “العرب والعجم أجمعوا على التكامل بين المحاماة والجامعة”، استنكر فيه الأستاذ الفاضل عن سبب الفصل الوظيفي بين المحاماة والجامعة والتعامل مع الأستاذ الجامعي كأحد من الأغيار. فهل كل تلك التشريعات لاتينية كانت أو عربية أو أنجلوسكسونية خاطئة، وتشريعنا المغربي هو الصحيح!؟ مني الوصف ولكم التعليق.

    وفي هذا السياق، دعى وزير العدل “عبد اللطيف وهبي” وهو على حق هذه المرة على عكس الزلاَّت التي وقع فيها من ذي قبل -وقولنا هذا والله من وراء القصد شهيد ليس من باب التزلف أو باب الدفاع عن المصلحة الشخصية بل بمنتهى المسؤولية-، إلى إعادة إحياء زمان المجد أيام الزمن الجميل، الذي كان يرتدي فيها الأستاذ الجامعي المجد والمجتهد والفقيه بذلته للمحاماة ويلج لقاعة المحكمة، وهو الذي سبق أن درَّس وأطَّر، المحامي والقاضي وكاتب الضبط والمفوض القضائي، فتكتسي بدخوله الجلسة عباءةً من المهابة والوقار، مما يساعد هذا بالرقي بجودة المرافعات القضائية وتقوية الحجج القانونية والقضائية المشبعة بالصناعة الفقهية مما ينعكس ذلك على درجات الاجتهاد القضائي، هذا الذي -حسب البعض- يسير نحو الأفول سواء على مستوى صناعة المفاهيم القانونية أو خلق حماية استثنائية لمراكز قانونية في ضوء فهم القانون فهما سليما، والتي تعد العدالة أصلاً من أصوله، نظرا لضعف جودة التكوين الذي قال عنه وزير العدل أصاب منظومة العدالة برمتها.

    ولعمري، أن البعض قال أن السماح للأستاذ الجامعي بممارسة المهنة المحاماة سيكون له أثر وخيم وسلبي على الجامعة، هذا القول، دفع البعض من الأساتذة الزملاء للرد عليه، ومنهم أحد الأساتذة الفضلاء الذي تصدى إلى ذلك بقوله “يثار في مواجهة مطلب السماح للأستاذ الجامعي بممارسة مهنة المحاماة اعتراض عملي مفاده: كيف سيوفق الأستاذ بين التزاماته داخل الجامعة، وحضوره أمام المحاكم، وتدبيره لملفات المكتب؟ وماذا لو تزامن موعد جلسة قضائية مع حصة تدريسية؟ هل سيحضر إلى المحكمة دفاعا عن موكله، أم سيلتزم بحصته وفاء بواجبه تجاه طلبته؟ ثم أجاب قائلاً: هذا الاعتراض يبدو، في ظاهره، وجيها، لأنه ينبه إلى ضرورة حماية الزمن الجامعي، وضمان عدم المساس بحقوق الطلبة وجودة التكوين. غير أن وجاهته العملية لا تجعله أساسا كافيا للمنع المطلق. فتزامن المواعيد ليس وضعا خاصا بالأستاذ الجامعي المحامي، بل هو وضع مألوف داخل مهنة المحاماة نفسها. فالمحامي قد يجد نفسه أمام جلستين في الوقت ذاته، أو أمام جلسة وخبرة، أو أمام جلسة وموعد مهني آخر، ومع ذلك لا يقال إن ممارسة المحاماة أصبحت مستحيلة. بل يتم تدبير هذه الحالات بآليات مهنية معروفة، من قبيل ترتيب الأولويات، وطلب التأخير، وإنابة زميل، وتوزيع المهام داخل المكتب، مع الحرص الدائم على احترام الآجال وحماية مصالح الموكلين…، ثم أردف قائلاً: إذا كان الأستاذ الجامعي لا يستطيع، بطبيعة الحال، أن يحيط طلبته بكل قواعد القانون، لأن المعرفة القانونية بحر لا آخر له، فإن مهمته الحقيقية لا تكمن في استعراض كل النصوص والنظريات، بل في انتقاء ما هو أكثر نفعا وجدوى لتكوينهم. وهنا تبرز أهمية الممارسة العملية؛ فهي التي تكشف للأستاذ القواعد التي تتحول فعلا إلى إشكالات أمام القضاء والإدارة والمقاولة، وتساعده على تمييز المعرفة القانونية الحية من المعرفة النظرية المعزولة. فالممارسة لا تزاحم الدرس الجامعي، بل تهديه إلى ما ينبغي التركيز عليه، حتى لا يتخرج الطالب محملا بكم من المعلومات المجردة، وإنما مزودا بأدوات قانونية تمكنه من فهم المشكلات الواقعية وتحليلها وحلها في حياته المهنية...، وختم الأستاذ الفاضل كلامه بقوله: لذلك، فالسؤال الصحيح ليس: هل سيأخذ العمل المهني وقتا من الأستاذ؟ بل: هل يمكن لهذا العمل، إذا نظم بضوابط واضحة، أن يرفع جودة التدريس والبحث؟ والجواب أن التجربة العملية، متى مورست في حدود لا تخل بالواجب الجامعي، لا تنتقص من وظيفة الأستاذ، بل تمدها بمادة حية لا توفرها الكتب وحدها“.

    في حين أن البعض الآخر، قال أن أستاذ القانونيفقد استقلاليته لمجرد تقاضيه راتبا من الدولة؟ في محاولة لتبرير منع الجمع بين مهنتي تدريس القانون والمحاماة، من منطلق التقابل بين “المهنة الحرة” و”الوظيفة العمومية”. فرغم الإقرار بالمكانة العلمية للأساتذة، من طرف أصحاب هذا التوجه، اعتبروا أن تلقي الأستاذ الجامعي لأجره من ميزانية الدولة يضعه حتماً في علاقة تبعية للقطاع الذي ينتمي إليه. ويخلص هذا الطرح إلى أن هذه التبعية المالية للسلطة العمومية تُجرّد الأستاذ من استقلاليته، وتجعله عاجزاً عن الترافع ضد مصالح الدولة متى اقتضت مصلحة الموكل ذلك.

    وردا على هذا التصور، اعتبر أحد الأستاذ الجامعيين أن هذا التصور يخلط بين النظام القانوني للموظف في الإدارة النشطة الخاضع للتسلسل الرئاسي والمُلزم بتنفيذ التوجيهات والأوامر والتعليمات، وبين النظام القانوني للأستاذ الباحث المحصن بضمانات الاستقلال الفكري وحرية البحث العلمي. لذلك فإن تفكيك هذه المغالطة هو المدخل الأساسي لإثبات أن تدريس القانون وممارسة المحاماة هما مساران يتكاملان لخدمة جودة العدالة وجودة التعليم معا.

    ويتمثل الخطأ الأساسي في الاعتراض على الجمع بين التدريس والمحاماة في معاملة الأستاذ الجامعي كما لو كان موظفا إداريا تابعا لتوجيهات السلطة التنفيذية. والحال أن الوظيفة الأكاديمية تختلف في طبيعتها عن وظائف الإدارة النشطة. فإذا كان المدير المركزي داخل إحدى الوزارات، مثلا، يشارك في تنفيذ السياسة العمومية، ويخضع لمنطق التسلسل الإداري، ويلزم بتنفيذ تعليمات وتوجيهات رؤسائه في العمل، فإن وظيفة الأستاذ الجامعي الأصلية ليست تنفيذ التعليمات الإدارية، بل إنتاج المعرفة العلمية، وتكوين الطلبة، وممارسة البحث العلمي بكامل الحرية والاستقلالية الفكرية. لذلك، فلا يجوز نقل أحكام التبعية الإدارية الخاصة بالإدارة النشطة إلى الوظيفة الجامعية، لأن الأمر يتعلق بمركزين قانونيين ومهنيين مختلفين.

    ولا يفقد الأستاذ الجامعي استقلاله لمجرد أنه يتقاضى راتبا من الدولة. فهذا القول يخلط بين أمرين مختلفين: مصدر الأجر من جهة، وطبيعة الوظيفة من جهة أخرى. فالاستقلال لا يقاس بالجهة التي تؤدي الراتب، وإنما يقاس بطبيعة المهام التي يباشرها الشخص، وبالضمانات القانونية التي تحيط بوضعه، وبمدى خضوعه أو عدم خضوعه لتعليمات تمس حريته في التفكير أو قراره المهني.

    أما اتجاه آخر، فأبدى تخوفه وتوجسه من زاوية نظام التأديب، منطلقين من سؤال مفاده، أين هو الضمان التأديبي إذا أخطأ الأستاذ في عمله كمحامٍ؟ هل يعاقبه النقيب؟ أم أن وزارة التعليم العالي ستحميه؟ مؤكدين أن هذا السؤال يعكس قلقاً حقيقياً لدى هيئات المحامين من فقدان السيطرة على منخرطيهم داخل هئيات المحامين. لكن هذا في نظرنا لا عتبر توجسا بقدر ما هو فهم خاطئ -من وجهة نظرنا- لنظام التأديب الذي يقوم على مبدإ توزاي الشكليات الذي يجد تطبيقا له في نظام التأديب، وتطبيقه يقتضي الجزم، قولا واحد، بأن الجهة التي تشغل هي التي يرجع له الحق في التأديب في حالة ارتكاب خطأ وظيفي أو مهني، بمعنى أن الأستاذ الجامعي إذا ما ارتكب مخالفة مهنية خلال ممارسته لمهنة المحاماة فهنا الجهة التي يرجع لها الحق في تأديبه هي مؤسسة النقيب، أما إذا ما راتكب خطأ إداريا كأستاذ جامعي فالمرجع في التأديب هنا هي المؤسسة الجامعية التي ينتمي لها، ونفس المنطق ينطبق على المحامي الذي يريد الجمع بين صفته هاته وصفة الأستاذ الجامعي.

    ومن باب التذكير، لعل الذِّكرى تنفع المؤمنين، أنه بعد صدور القانون رقم 19.79 سنة 1979، المئات من الأساتذة الجامعيين، إن لم نقل الآلاف، جمعوا بين مدرج الكلية وبين قاعات المحاكم، وهذا الأمر لم يؤثر قط -والتاريخ شاهد- على مهنة المحاماة بل زاد من مهابتها ورفع من شأنها أمام الخاصة من الناس والعوام منهم. بل وإن أشهر فقهاء المغرب في القانون من هاته الفئة التي جمعت بين الحسنيين، حسن النظر الفقهي الأكاديمي وصنعة الدفاع الحقوقي القضائي، والمقال ولا المقام يسمحان إذا ما أردنا ذكر هؤلاء دون نسيان أحد منهم، لكن حسبنا القول، بأنهم هم من وضعوا أغلب أعراف المهنة وتقاليدها التي يفتخر بها داخل جسم المحاماة اليوم، بل هم من ألَّفوا الكتب الفقهية في مختلف التخصصات القانونية والحقوقية والقضائية، والتي لازلت شاهدة عليهم في هذا العصر، ومنهم من صدحت جلساتُ المحاكمِ بمرافعاتهم، حتى كتبت بمداد حقوقي لازلت تذكر على طرف كل لسان، ومنهم مَّن قضى نحبه ومنهم مَّن ينتظر وما بدَّلوا تبديلا.

    في النهاية، وعلى افتراض أن القانون ليس مجرد نصوص تُقرأ، بل هو حياة تُعاش، وعلى افتراض، أنه إذاكان الأستاذ الجامعي بعيد نسبيا عن الواقع ومن ثم يدرّس “جثة القانون”، والأستاذ المحامي هو من يُحييها، فلماذا لا نسمح للأستاذ الجامعي بإحيائها كذلك؟ في حدود ما يضمن هيبة المهنة ويعزز نشاطها في مقابل تقوية الجامعة والرفع من تكوينها؟ سؤال سيظل مفتوحا إلى حين انتهاء المناقشات المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23، ونحن نترقب وننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، مرددين قول الشاعر:

    وَأَقْبَلَتِ الْبُشْرَى تُبَشِّرُ أَهْلَهَا … بِأَنَّ غَداً يَأْتِي وَمَا فِيهِ أَطْيَبُ

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقتطوان تختتم برنامجا لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في أفق تحقيق المناصفة
    إدارة الموقع

    المقالات ذات الصلة

    بيان استنكاري ناري للنقابة الشعبية للمأجورين بقطاع الصحة يندد بالإقصاء من الحوار الاجتماعي

    أبريل 28, 2026

    الرابطة المحمدية للعلماء تعقد مجلسها الأكاديمي السادس والثلاثين بمراكش لتعزيز الأمن الروحي وترسيخ ثوابت الهوية الدينية

    أبريل 25, 2026

    Partidos: imprescindibles y peligrosos

    أبريل 22, 2026

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    اعتقال مؤثر تطواني بتهمة الضرب و الجرح و ارتكابه لجرائم غابوية وتوثيقها عبر قناته باليوتوب

    يناير 26, 2025

    تقديم مؤثرة تطوانية في حالة سراح على أنضار النيابة العامة بتهمة التهجم على مسكن الغير

    مايو 23, 2024

    للمرة الثانية بتطوان… مدير وكالة بنكية يختلس المليارات من ودائع زبناء BMCE ويختفي عن الأنظار.

    يونيو 8, 2024

    اعتقال محاسب مشهور بتطوان على خلفية قضية مثيرة للجدل

    سبتمبر 26, 2025
    أخبار خاصة
    أخبار وطنية مايو 1, 2026

    وظيفة التدريس الجامعي ومهنة الدفاع: أهما على طرفي برزخٍ لا يبغيان، أم في تكاملٍ لا يفترقان؟

    من إعداد: مروان بوسيف أستاذ جامعي بكلية العلوم القانونية والسياسية-جامعة ابن طفيل بالقنيطرة إن أول…

    تطوان تختتم برنامجا لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في أفق تحقيق المناصفة

    مايو 1, 2026

    نزيف سرقة الكهرباء بجبال كتامة يهدد التوازنات المالية… والشركة الجهوية بالحسيمة تحت الضغط

    أبريل 30, 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    الأكثر مشاهدة

    اعتقال مؤثر تطواني بتهمة الضرب و الجرح و ارتكابه لجرائم غابوية وتوثيقها عبر قناته باليوتوب

    يناير 26, 20252٬065 زيارة

    تقديم مؤثرة تطوانية في حالة سراح على أنضار النيابة العامة بتهمة التهجم على مسكن الغير

    مايو 23, 20241٬396 زيارة

    للمرة الثانية بتطوان… مدير وكالة بنكية يختلس المليارات من ودائع زبناء BMCE ويختفي عن الأنظار.

    يونيو 8, 20241٬385 زيارة
    اختيارات المحرر

    وظيفة التدريس الجامعي ومهنة الدفاع: أهما على طرفي برزخٍ لا يبغيان، أم في تكاملٍ لا يفترقان؟

    مايو 1, 2026

    تطوان تختتم برنامجا لتعزيز المشاركة السياسية للنساء في أفق تحقيق المناصفة

    مايو 1, 2026

    نزيف سرقة الكهرباء بجبال كتامة يهدد التوازنات المالية… والشركة الجهوية بالحسيمة تحت الضغط

    أبريل 30, 2026
    فيسبوك تويتر الانستغرام بينتيريست
    • شروط الاستخدام
    • من نحن
    • اتصل بنا
    تصميم وتطوير شركة النجاح هوست naja7host

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter