بقلم مصطفى سيتل – باحث في العلوم الأمنية
شهد تجزئة بلاد الهواري بمدينة القصر الكبير تزايدا في مطالب الساكنة بضرورة تعزيز الحضور الأمني، في ظل ما يعتبرونه غيابا ملحوظا لدوريات “شرطة النجدة” داخل المنطقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التغطية الأمنية واستمراريتها.
وتعد سيارة “شرطة النجدة” من بين أبرز الآليات الأمنية الميدانية التي تراهن عليها المصالح الأمنية لضمان التدخل السريع والاستجابة الفورية لنداءات المواطنين، عبر التنسيق مع قاعة المواصلات، حيث تضطلع بأدوار محورية في محاربة الجريمة، وحفظ النظام العام، وتأمين الأشخاص والممتلكات.
غير أن ساكنة التجزئة تؤكد أن غياب الجولات المنتظمة لهذه الوحدة الوقائية المتنقلة يساهم في تراجع الإحساس بالأمن، ويستدعي، حسب تعبيرهم، إعادة النظر في توزيع الدوريات وتعزيز الحضور الأمني بعين المكان، بما ينسجم مع الاستراتيجية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، والقائمة على ترسيخ مفهوم “شرطة القرب” وتقوية الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة تواصلية أكثر انفتاحا وشفافية، تستجيب لانشغالات الساكنة وتضمن حقهم في الأمن، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار المجتمعي.

