أكدت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” انفتاحها على مختلف التفاعلات السياسية والحزبية الداعمة لمطلب إلغاء الساعة الإضافية، معتبرة ذلك امتدادا طبيعيا لحق الأحزاب في تبني قضايا المواطنين والترافع عنها داخل المؤسسات.
وفي هذا السياق، أوضح حميد الطاهري، نائب وكيل اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية، أن المبادرة تحظى بزخم متزايد، يعكس تنامي الوعي المجتمعي بضرورة مراجعة قرار اعتماد التوقيت الإضافي، مشددا على أن هذا التفاعل السياسي يعزز مسار الحملة ويقوي حضورها في النقاش العمومي.
من جهته، أبرز محسن الودواري، وكيل اللجنة، أن هذه الحملة انطلقت بمبادرة شبابية تطوعية، سعت إلى تأطير رفض فئات واسعة من المواطنين للساعة الإضافية المعتمدة منذ سنة 2018، عبر آلية قانونية ودستورية منظمة، تقوم على توحيد الجهود وتوجيهها نحو المؤسسات المختصة.
وخلال ندوة صحفية احتضنها مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، شدد الودواري على أن قرار إضافة ساعة إلى توقيت غرينتش يطرح إشكالات واقعية، خاصة في ظل الارتباك الذي يرافق تغييره قبل وبعد شهر رمضان، مقارنة مع الأنظمة الزمنية المستقرة لدى الشركاء الأوروبيين.
كما أوضح أن اختيار تقديم العريضة في صيغة ورقية يهدف إلى ضمان مصداقيتها وسلاسة وصولها إلى رئاسة الحكومة، بعيدا عن أي عراقيل تقنية محتملة، مبرزا في الآن ذاته أن تداعيات الساعة الإضافية لا تقتصر على الجانب التنظيمي، بل تمتد إلى التأثيرات الصحية والنفسية، نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على التلاميذ والأسر، خصوصا في الوسط القروي.
وفي السياق ذاته، كشف عز العرب حلمي، عضو اللجنة، أن الحملة تعتمد شبكة منسقين جهويين يمثلون مختلف جهات المملكة، يعملون بشكل تطوعي على جمع التوقيعات داخل الجماعات الترابية، مع تسجيل بعض الخصاص المحدود في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا التوجه نحو توسيع نطاق المبادرة لتشمل مغاربة العالم.
وشدد المتحدث على أن اللجنة تحافظ على طابعها المدني المستقل، رغم انتماء بعض أعضائها لأحزاب سياسية، مؤكدا أنها مبادرة مواطِنة خالصة، نشأت بشكل عفوي، وتهدف أساسا إلى الدفاع عن مطلب اجتماعي يحظى بتأييد واسع داخل المجتمع.

