صادفت عائلات من الجالية المغربية، من ضمنها أطفال رضع، ظروفاً إنسانية صعبة بمعبر باب سبتة المحتلة ، بعدما اضطرت إلى الانتظار لأزيد من 12 ساعة داخل سياراتها، وسط انخفاض حاد في درجات الحرارة، وذلك خلال هذه الليلة، في غياب شروط ملائمة للتدفئة والحماية.
وأفادت معطيات متطابقة بأن طول مدة الانتظار الذي تزامن مع ساعات متأخرة من الليل، فاق المعدلات المعتادة، ما تسبب في معاناة كبيرة للعابرين، خاصة الأطفال الصغار وكبار السن، الذين ظلوا محاصرين داخل سياراتهم لساعات طويلة في أجواء شديدة البرودة.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية تدبير فترات الضغط بمعبر باب سبتة، خصوصاً خلال فترات الليل والظروف المناخية القاسية، حيث يُسجَّل غياب إجراءات استعجالية تراعي البعد الإنساني وتحد من تداعيات الانتظار الطويل.

وطالبت فعاليات مدنية بضرورة اعتماد تدابير استثنائية خلال موجات البرد، من قبيل تسريع وتيرة العبور ليلاً، وتوفير فضاءات مؤقتة للتدفئة، حمايةً لسلامة العابرين، وضماناً لكرامتهم، لاسيما الأطفال الرضع والنساء وكبار السن.
ويظل معبر باب سبتة نقطة عبور حيوية للجالية المغربية، ما يستدعي، وفق متابعين، مقاربة أكثر نجاعة وتوازناً تجمع بين المتطلبات التنظيمية والاعتبارات الإنسانية، خاصة في مثل هذه الظروف الليلية القاسية.

