في ضربة أمنية نوعية، أعلن المكتب الفيدرالي للتحقيقات الجنائية بالنمسا عن تفكيك واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية التي تخصصت في تفجير وسرقة الصرّافات الآلية، حيث تم توقيف 14 شخصًا، غالبيتهم من أصول مغربية ويحملون الجنسية الهولندية، ويُعتقد أن لهم صلة بعصابة “موكرو مافيا” الشهيرة في هولندا.
العملية التي جاءت بعد أشهر من الرصد والتنسيق بين السلطات النمساوية والهولندية والألمانية، جاءت على خلفية تسجيل أكثر من 26 محاولة استهداف للصرّافات منذ بداية العام، نصفها تقريبًا باءت بالفشل، لكنها كانت كافية لتشكيل خلية تحقيق خاصة تتبع خيوط الشبكة.

وبحسب ما كشفت عنه الجهات الرسمية، فقد تم تنفيذ 12 عملية تفتيش متزامنة في النمسا وهولندا، انتهت بحجز متفجرات ودراجات نارية وهواتف محمولة، إلى جانب مبلغ نقدي قارب 39 ألف يورو، في حين بلغ عدد المشتبه فيهم 24، وتم توقيف 14 منهم.
مدير المكتب الفيدرالي، أندرياس هولزر، اعتبر أن هذا الإنجاز الأمني لم يكن ليتم لولا التنسيق الوثيق بين الفرق الميدانية والنيابة العامة، مشددًا على أن هذا مجرد بداية في مسار تفكيك مافيا عابرة للحدود.
من جانبها، كشفت نينا بوسيك، المدعية العامة الأولى بفيينا، أن الملف عرف منذ أكتوبر الماضي إصدار أكثر من 100 أمر قانوني، من بينها 40 أمرًا بالتنصت الهاتفي، إلى جانب تحاليل دقيقة لعينات الحمض النووي التي ساعدت في تحديد هوية المشتبه بهم.
وفي ختام البلاغ، لم تُخفِ السلطات قلقها من توسّع نشاط هذه الشبكات التي تستغل جنسيات مزدوجة وتتحرك بين دول أوروبية بسهولة، مما يجعل من التعاون الدولي وتبادل المعطيات الاستخباراتية أولوية لمواجهة هذا النوع من الجريمة المنظمة.

