شهدت الساحة السياسية نهاية الأسبوع حدثاً بارزاً، تمثل في انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة يومي 26 و27 شتنبر، حيث برزت مخرجاته كإشارة قوية على دينامية جديدة في صفوف الشباب الحزبي.
هذا وأسفرت أشغال المؤتمر عن انتخاب سعد اسريفي عضواً بالمكتب التنفيذي الوطني للمنظمة عن جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وهو اختيار جاء بالإجماع، ما يعكس حجم الثقة الممنوحة له من طرف المؤتمرين، وكذا رهان التنظيم على كفاءات جهوية قادرة على الإسهام في تجديد هياكله وإشعاعه الوطني.

المؤتمر أفرز أيضاً قيادة شابة متكاملة، حيث تم انتخاب صلاح الدين عبقري رئيساً للمنظمة، وسلمى مسطاسي رئيسة للمجلس الوطني، في أجواء طبعتها الديمقراطية وروح المسؤولية، بما يعكس رغبة حقيقية في ترسيخ ثقافة التداول وتجديد الدماء داخل الحزب.
لم يكن المؤتمر مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل حمل في طياته رسائل واضحة: شباب الأصالة والمعاصرة اليوم يطمح إلى ممارسة سياسية مختلفة، أكثر التصاقاً بقضايا الشباب والمجتمع، وأقدر على المزاوجة بين العمل الميداني والحضور السياسي الفاعل. وقد طبعته أجواء حماسية عكست الرغبة الجماعية في الاشتغال والبذل والعطاء خدمة للحزب والوطن.

بهذا المسار الجديد يؤكد شباب الأصالة والمعاصرة أن الرهان المقبل لن يكون مجرد شعارات بل عملاً ملموساً من داخل المؤسسات ومن قلب المجتمع، بما يعزز الثقة في الطاقات الشابة كقاطرة للتغيير والبناء الديمقراطي.


