أثار تركيب شبابيك من الألمنيوم بإحدى الشقق المطلة على ساحة مولاي المهدي، وسط مدينة تطوان موجة من الانتقادات في أوساط المهتمين بالشأن المحلي وحماية التراث، بعدما اعتُبر هذا التغيير مخالفًا للطابع المعماري الذي يميز حي “الأنساتشي” ذي القيمة التاريخية والعمرانية.
وأظهرت صور متداولة استبدال النوافذ الخشبية الأصلية بأخرى من الألمنيوم في واجهة بناية تاريخية تطل على إحدى أبرز ساحات المدينة، وهو ما اعتبره متابعون تشويهًا للهوية البصرية للحي، وإخلالًا بالانسجام المعماري الذي ظل يميز المنطقة لعقود.
ويؤكد مهتمون بالتراث أن الحفاظ على الواجهات الأصلية للمباني، بما في ذلك شكل ونوعية النوافذ والأبواب، يعد من أهم الضوابط المعتمدة لصيانة مباني حي “الأنساتشي”، الذي يشكل أحد أبرز الشواهد على الإرث العمراني الإسباني بمدينة تطوان، والمصنف ضمن النسيج الحضري ذي القيمة التاريخية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام القوانين المنظمة لأشغال الترميم والتعديل داخل الأحياء التاريخية، في ظل تزايد مظاهر التغيير التي قد تؤثر على خصوصية المشهد العمراني للمدينة.
وفي المقابل، دعا عدد من الفاعلين والمهتمين إلى تدخل الجهات المختصة، وعلى رأسها مصلحة المدينة العتيقة بجماعة تطوان والسلطات المعنية، من أجل التحقق من مدى احترام المساطر القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطابع المعماري لحي “الأنساتشي”، باعتباره جزءًا من الذاكرة التاريخية والجمالية لمدينة تطوان.

