في تطور جديد يُعيد إلى الواجهة النقاش حول أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، أوقفت مصالح الشرطة الوطنية الإسبانية، نهاية الأسبوع المنصرم، مهاجراً جزائرياً يُشتبه في تورطه في قضية اعتداء جنسي على امرأة داخل مركز الإيواء المؤقت للمهاجرين المعروف اختصاراً بـ(CETI).
وحسب ما أورده مصدر أمني نقلته صحيفة “إل فارو” المحلية، فإن عملية التوقيف جاءت عقب شكاية تقدّمت بها الضحية، لتتحرك العناصر الأمنية بسرعة، وتنجح في تحديد هوية المعني بالأمر استناداً إلى معطيات أولية مدعومة بتسجيلات كاميرات المراقبة وشهادات شهود من داخل المركز.
المشتبه فيه، الذي يبلغ من العمر حوالي 30 سنة، يقيم بالمركز منذ أسابيع، ولم يسبق تسجيل أي خرق قانوني في ملفه، غير أن الوقائع المبلغ عنها دفعت بالسلطات إلى فتح تحقيق عاجل، يُنتظر أن يُعرض خلاله المعني أمام أنظار القضاء الإسباني للنظر في المنسوب إليه.
الحادث أعاد إلى الواجهة أسئلة حارقة بشأن نجاعة آليات الرقابة داخل مراكز الإيواء، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على حماية القاطنين فيها من مظاهر الانفلات، لا سيما في ظل تزايد أعداد المهاجرين الوافدين على المدينة وارتفاع التحديات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بذلك.
وتطالب جمعيات حقوقية بضرورة إعادة النظر في شروط الإقامة والظروف المعيشية داخل مراكز الاستقبال، إلى جانب تعزيز الإجراءات الوقائية للحيلولة دون تكرار حوادث مشابهة تمس بأمن وسلامة المهاجرين والمجتمع المحلي على حد سواء.

