متابعة محمد العربي اطريبش
صعّد الحزبان الرئيسيان في صفوف المعارضة الإسبانية، الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس (Vox)، من لهجتهما تجاه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، محملين إياه المسؤولية الكاملة عن الأزمة التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.
وأكد الحزبان، في تصريحات متطابقة، أن ما وقع يعكس، بحسب رأيهما، فشل الحكومة في إدارة ملف الحدود والهجرة، معتبرين أن السياسات التي تنتهجها حكومة سانشيز ساهمت في تفاقم الوضع، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط الحدود.
ودعا الحزبان إلى “استعادة السيطرة” على الوضع في سبتة المحتلة، من خلال تشديد الرقابة على الحدود، وتعزيز الوجود الأمني، واعتماد سياسات أكثر تشدداً في مواجهة الهجرة غير النظامية، معتبرين أن حماية الحدود تمثل أولوية بالنسبة للدولة الإسبانية.
وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الإسباني تصاعداً في حدة النقاش حول ملف الهجرة، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي عرفتها سبتة المحتلة، والتي تحولت إلى محور رئيسي في السجال بين الحكومة والمعارضة، مع تبادل الاتهامات بشأن أسباب الأزمة وسبل معالجتها.
ويُرتقب أن يزداد هذا الملف حضوراً في النقاش السياسي والإعلامي خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار تداعيات الأحداث، وتباين مواقف مختلف القوى السياسية الإسبانية بشأن كيفية التعامل مع قضايا الهجرة وأمن الحدود.

