يعيش الرأي العام المحلي بمدينة مرتيل على وقع استياء متزايد عقب تداول أنباء تفيد بوجود اختلالات في عمليات التوظيف داخل شركة ميكومار المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة، وذلك في أعقاب صفقة جماعية ضخمة بلغت قيمتها أزيد من أربعة مليارات سنتيم، وُصفت بـ”الخيالية”، وسط غياب تام لأي توضيحات رسمية بشأن مبررات رفع الغلاف المالي المخصص لها.
وتحولت هذه الصفقة إلى موضوع نقاش واسع بين المواطنين، بعد ما تم تداول أخبار عن تعيين شخصين في مناصب دائمة داخل الشركة، رغم أنهما لا ينتميان إلى المدينة، متجاوزين بذلك العشرات من العمال الموسميين الذين قضوا سنوات طويلة في الخدمة، دون أن تشملهم فرص الإدماج أو التثبيت.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الشركة تجاهلت ما ورد في دفتر التحملات من التزام واضح بإعطاء الأولوية لأبناء المدينة في فرص الشغل، حيث تضم الشركة اليوم أزيد من 140 عاملاً موسمياً، من بينهم من أمضى سبع إلى ثماني سنوات في الخدمة، بل إن بعضهم اقترب من سن التقاعد دون أن تُمنح له فرصة الاستقرار الوظيفي.
وتعززت حالة الغضب المحلي بعد ورود معلومات تفيد بأن بعض التوظيفات الجديدة تمت بناءً على صلات قرابة مع مسؤولين منتدبين عن الشركة، وهو ما اعتُبر ضربًا صارخًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وتوظيفًا للنفوذ في غير محله.
وفي ظل هذا الوضع، تُوجَّه أصابع الاتهام إلى المجلس الجماعي لمرتيل، خاصةً الجهة المفوضة لتدبير قطاع النظافة، التي لم تُظهر أي موقف واضح للدفاع عن حقوق الساكنة، ولم تبادر إلى مراقبة مدى احترام الشركة المفوض لها للشروط التعاقدية. كما تتحمل الشركة نفسها مسؤولية قانونية وأخلاقية عن أي إخلال بالتزاماتها التعاقدية.

وأمام هذا السياق المقلق، ارتفعت الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من طرف عامل عمالة المضيق-الفنيدق، للتحقيق في مدى صحة هذه المعطيات، وضمان احترام القانون ومبادئ الشفافية والعدالة في الولوج إلى فرص الشغل، خصوصاً في قطاع حساس يمسّ بشكل مباشر الصحة العامة والنظافة البيئية.
وفي تصريح خصّ به الرأي العام، أكد المستشار الجماعي محمد أشكور، عن فريق المعارضة بجماعة مرتيل، أن ما يجري هو استخفاف بمشاعر العمال الموسميين، وتجاهل لكرامة ساكنة المدينة، داعياً إلى إنصاف المتضررين وإعادة الاعتبار لأبناء مرتيل عبر اعتماد معايير موضوعية ومنصفة في التشغيل، بعيدًا عن المحاباة والمحسوبية.
وأكد أشكور أن الأمل لا يزال قائماً في تدخل الجهات الوصية لإصلاح هذا الوضع، بما يضمن تكريس مبادئ الشفافية، واحترام القانون، وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع فرص الشغل.

