أثبتت شركة محلية بمدينة تطوان، متخصصة في تنظيم التظاهرات الكبرى، علو كعبها في تدبير المحطات الثقافية البارزة، بعدما بصمت على إشراف احترافي متميز خلال حفل الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار”، في تجربة جسدت جاهزية المقاولات المحلية لمواكبة الأحداث الكبرى وفق معايير مهنية رفيعة.

ويأتي هذا النجاح في سياق اختيار مدينة تطوان إلى جانب مدينة ماتيرا الإيطالية كعاصمتين متوسطيتين للثقافة والحوار، وهو تتويج يعكس العمق الحضاري الذي تختزنه المدينة، ويعزز موقعها كفضاء للتلاقي والتفاعل الثقافي بين ضفتي المتوسط.

وكشفت هذه التجربة عن دينامية لافتة في النسيج الاقتصادي المحلي، من خلال انخراط عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي ساهمت في مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية والتقنية، بما يعكس أهمية تمكين الفاعل المحلي ومنحه الثقة في تدبير التظاهرات الكبرى.
كما شكل حفل الافتتاح مناسبة لإبراز المواهب الفنية الشابة، حيث أتيحت الفرصة لعدد من الطاقات الإبداعية المحلية للمشاركة في فقراته، في خطوة تعزز الارتباط بين الفعل الثقافي ومحيطه المجتمعي، وتكرس دعم الإبداع المحلي.

ويؤكد هذا النجاح أن تطوان لا تكتفي بإرثها الثقافي والتاريخي، بل تمتلك أيضًا كفاءات بشرية ومهنية قادرة على رفع تحديات التنظيم والتدبير، متى توفرت لها شروط المنافسة والدعم.
ويرى متابعون أن الاستثمار في المقاولات المحلية يشكل رافعة حقيقية للتنمية المجالية، ليس فقط من زاوية اقتصادية، بل أيضًا باعتباره مدخلًا لتعزيز الإحساس بالانتماء، عبر إشراك أبناء المدينة في إنجاح مشاريعها الكبرى.
بهذا، توجه تطوان رسالة واضحة مفادها أن إشعاعها لا يقتصر على ماضيها العريق، بل يمتد إلى حاضرها الدينامي، القائم على كفاءات قادرة على تمثيلها بأفضل صورة في مختلف التظاهرات الوطنية والدولية.


