تطوان: العربي الراديكال
أضحت في الآونة الأخيرة بمدينة تطوان استفحال ظاهرة إنشاء الصفحات الفيسبوكية المشبوهة و حسابات شخصية مستعارة التي اتخذت من التشهير بشخصيات مدنية ومؤسسات عمومية شعارا بارزا لها لتفريغ كبثها تجاههم دون المراعاة لوضعهم الشخصي أو الاجتماعي فضلا عن لعب دور بئيس يطغى عليه منطق الانتقام مغلف بالحقد و الضغينة.
يبدو أن هذه الحرب الشعواء التي بات ينهجها أصحاب هذه الحسابات الوهمية يتخفى وراءها أشخاص قريبون جدا من المحيط الذي يستهدفونه وذلك من قبيل التهجم على شخصيات عمومية تعنى بتسيير الشأن العام وأخرى في مراكز حساسة تسهر على حماية الأمن العام والأمر يتعلق بتقطير الشمع على بعض النشاطات الخارجة عن القانون كالاتجار في المخدرات و كأن أمن الدولة يغط في نوم عميق ينتظر صاحب صفحة مشبوهة أو حساب مستعار يكتب عن علان وفلان ينشط في مجال الاتجار في المخدرات ليتحرك ، في حين هناك مجهودات كبيرة من لدن القوات العمومية بمختلف أجهزتها أسفرت عن الإطاحة لعدد من الشبكات التي تنشط في مجال الاتجار في المخدرات و تجفيف منابعها والتصدي لهم بكل حزم وقوة.
أعتقد أن اللعبة صارت مكشوفة للعيان وهو الضغط على جهات للاسترزاق و تحصيل بعض الدريهمات لمحاربة البطالة التي تنخر حياتهم و تؤزم وضعيتهم الاجتماعية، و كسب كأس نبيذ بمحيط المقاهي الساحلية وسط رهط من المشبوهين الذين لا تحمد عشرتهم.
من جهته يرى متابعون للشأن المحلي بتطوان ونواحيها أن تأثير هذه السلوكيات المشينة من قبيل التشهير و القذف في أعراض شخصيات تسير الشأن العام تنعكس سلبا على أسرهم و ذويهم وجعل فلذات أكبادهم محط سخرية وتنمر من قبل أصدقاءهم والتأثير على نفسيتهم، مما ينعكس سلبا على مسارهم الدراسي، ولو أن الأمر في غالب الأحيان مجرد ادعاءات كاذبة وفبركة لقصص واهية من أجل ترويض الرأي المحلي و التأثير على القراء لجلب عدد من المتابعين ولعب دور القاضي وجلد الأشخاص بكل خبث وقذارة أمام مرأى ومسمع من الجميع دون رادع.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن ظهور هذه الحسابات المشبوهة يشكل ضررا كبيرا على سمعة الآخرين مهما كانت ظروفهم منبهين إلى ضرورة سلك مسطرة قانونية في حالة تضرر طرف سواء كان له علاقة بالمرفق العام أو ينتمي لمؤسسة أنيط لها حماية المال العام أو الترافع من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان أو غيره ، لا إنشاء صفحة أو حساب مشبوه ولعب دور الجلاد الجزار الذي لا يرحم أعراض الناس متجاوزا جميع السلط غير آبه بالعواقب الناجمة عن مثل هذه الأفعال التي يجرمها القانون وتنبذها الأعراف والقيم.
فهل سنعالج ظاهرة معينة بالتهجم عليها و ممارسة السب والقذف في حقها لنشفي غليلنا أم سنسلك مسطرة تقديم شكاية للجهات المختصة ومطالبتهم بفتح تحقيق في الموضوع؟؟
ما جدوى التشهير بشخصيات مدنية ومؤسسات عمومية ولعب دور القاضي قبل صدور حكم سواء تبرئة المعني بالأمر أو إدانته؟
ألى يشكل هذا ضررا كبيرا على محيطه و أقاربه وعلى المعني بالأمر شخصيا؟
ما رأي المتابع في هاته الظاهرة التي أصبحت تغزو مواقع التواصل الاجتماعي؟
هل ستتحرك الجهات المختصة لردع هؤلاء و الكشف عن هوياتهم و جعلهم عبرة لغيرهم؟
أسئلة وغيرها ينتظر المتابع الإجابة عنها لرفع اللبس و إماطة اللثام عن هذه المسرحية البئيسة التي تسيء للمدينة.

