تطوان44: نزار القريشي
إن الفوضى التي تسود العالم، وبروز مطالب دولية تنادي بتغيير النظام العالمي، و الذي كما هو معلوم ترتب عن مقررات نتائج الحرب العالمية الثانية منذ 1945، و بعد اشتداد الصراع بين روسيا و الناتو نتيجة للطموحات التوسعية للرئيس الروسي ” فلاديمير بوتن”، و بعد استلاء ” الكريملين” على شبه جزيرة “القرم” الأوكرانية، واقتطاع روسيا لأراض من الشرق الأوكراني، وبعد التطور الذي أقدم عليه الجيش الأوكراني بمنطقة “كورسيك” الروسية، فإن هذه التطورات و التطور المحتمل مستقبلا بمنطقة جنوب شرق آسيا، فإن الصين إن أخطأت تقدير تقييم تداعيات ضمها المحتمل ل “تايوان”، فمن المؤكد أن الصراع الدولي سيؤول لحرب كبرى، قد تتجاوز نطاق الحرب التقليدية لتصل بالعالم للحرب النووية، و التي ستؤدي إلى محو المعسكرين الغربي و الشرقي لبعضهما البعض، مما سيكرس فراغا دوليا في قيادة العالم و ضبطه، وهو ما سيجد معه مؤتمر بيلدربيرغ و اللجنة الثلاثية صعوبة في ضبط و إدارة العالم، مما سيكرس المزيد من الفوضى العارمة، في غياب دول عظمى تساعد في ضبط الدول و المجتمعات، وهذا ما يدفع الكثيرين لطرح سؤال جوهري و عميق عن من يحكم العالم؟ إذ أن البحث عن عناصر الجواب لهذا السؤال بعد تقليص نطاق البحث عنه ، يتأكد منه أن مجموعة من العناصر تشكل فيما بينها حكم العالم، بدء بدول المركز الولايات المتحدة و بريطانيا، و الدول السبع الكبرى، و الفاتكان، و استخبارات الدول العظمى، و الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، وجماعة المتنورين، و تجمع البنائين الأحرار حول العالم، فمؤتمر بيلدربيرغ و اللجنة الثلاثية.
لذلك، فبالنظر للتطورات الأخيرة، و المستمرة إلى حدود تاريخه، و التي تجري أحداثها بالشرق الأوسط و الساحة الأوكرانية، والتطور المحتمل ببحر الصين الجنوبي المرتقب حدوثه سنة 2027 ، وهذه السلسلة من النزاعات الدولية التي تتصل فيما بينها، حيث أفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” حسب ما أوردته جريدة ” الشرق الأوسط” عن تقرير نشره معهد أوسلو لأبحاث السلام” بريو” ،أنه في العام الماضي تم تسجيل 59 نزاعا في العالم نصفها تقريبا “28” في أفريقيا، وهذا العدد هو ثالث أعلى رقم منذ 1989 ،يسبق الغزو الروسي لأوكرانيا و الحرب الدائرة في قطاع غزة ما بين إسرائيل و الفلسطينيين.
وقالت ” سييري آس روستاد” الباحثة في “بريو” و المشاركة في إعداد التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 1946 و 2023 ،” لم يسبق أن كان العنف في العالم مرتفعا إلى هذا الحد منذ نهاية الحرب الباردة”. و أكدت أن ” الأرقام تشير إلى أن ساحة النزاع أكثر تعقيدا مع انخراط عدد أكبر من الأطراف المتحاربة …” ، و هو ما يؤكد على إشارات واضحة قد تؤدي لانزلاق أطراف هذه النزاعات نحو حرب نووية كبرى، وهو أيضا ما بات يتطلب معه الأمر الدعوة للملمة الصراع الدولي، وعدم توسيع خارطة النزاعات، وذلك لكبح أي تطور للمشهد العسكري العالمي، لخطورة الوضع المتدهور في الشرق الأوسط و الساحة الأوكرانية، لأن استمرار الخلافات الإقليمية حول مجالات النفوذ و الموارد الطبيعية، تزيد من إذكاء حالة الاضطراب السياسي الدولي ، وتكرس حالة عدم اليقين، لذلك وفق الموقف الدولي الحالي ، لا يمكن لنا جميعا التنبؤ بما يمكن أن يحدث، إن قرر الناتو زائد اليابان و الهند الخوض في حرب مباشرة مع روسيا أو الصين. لذلك من واجب العسكريين في روسيا و الصين و أمريكا أن يأخذوا هذه المخاطر بعين الاعتبار لمنع تطوراتها ومؤدياتها المحتملة، وما يترتب عليها من دمار قد يطال كوكبنا، فمصير البشرية و كوكبنا الأرض يتوقف أمام قدرة الدول العظمى على ضبط النفس و النأي بها،عوض الانخراط في مسار التصعيد ،الذي قد يؤول بنا إلى حرب نووية قد تنتج عن أي تهور غير مسؤول. فالواقع أن ميزانية الدفاع العسكري لروسيا اقل بخمسة عشر مرة عن ميزانية دول “الناتو”، و الإمكانيات العسكرية لروسيا هي أيضا أقل بخمسة عشر مرة عن دول الحلف الأطلسي، وهو ما يدفعنا للتأكيد على أن الصين لا يمكنها ضم تايوان، لأن “الناتو” زائد الهند و اليابان و دول أخرى من آسيا، لن يسمحوا للصين بالسيطرة على العالم بالمعنى الهتلري، وهو سعي تضمره بكين و تخبأه للمستقبل، مما سيؤدي إلى تدمير طموحاتها باستعمال أسلحة غير تقليدية ضدها، إن قررت الانتقال بنموها الاقتصادي إلى هذا الطموح المجنون. ولن تستطيع حينها الصين توقيف هذه الحرب وإنهاءها إن نشبت بينها و بين الناتو في حال غزت تايوان، وقد تكون حرب استنزاف طويلة الأمد غير محسوبة العواقب.
وفي السياق ذاته، ارتئ مؤتمر بيلدربيرغ بتنسيق مع اللجنة الثلاثية، حسب ما تسرب من أوراق عن مؤتمره القادم لسنة 2026 ، وضعه خططا لحفظ الأمن و السلام الدوليين، و ضرورة انخراط كل الدول في المحاولات التي سيخوض فيها هذا المؤتمر لدعم جهوده الرامية لتأسيس حكومة لكل العالم، وهو ما يعرف لدى الجمهور على “السوشال ميديا” باسم ” الحكومة العالمية”، وذلك في زمن حدد ما بين 2030 و 2040 . و هو ما سيتطلب من المجموعة الدولية المساهمة في إيجاد تفاهمات تؤدي إلى تأسيس هذه الحكومة العالمية و التي ستتقاسم الأدوار فيما بينها حول توزيع مجالات النفوذ والموارد الطبيعية و ضبط المجتمعات و المخاطر التي تهدد الكوكب، هذا. وقد تسرب عن مؤتمر بيلدربيرغ القادم لسنة 2026 ، بعض التفاصيل عن هيكلة هذه الحكومة ومهام هيئاتها التنفيذية، حيث سترأسها الولايات المتحدة الأمريكية و يكون لرئاسة هذه الحكومة نواب وهم:
الصين
المملكة المتحدة
روسيا
فرنسا
ألمانيا
اليابان
كندا
الهند
إيطاليا
كما أن لهذه الحكومة مقرر و نواب له وهم :
مقرر أول
المملكة المتحدة
نواب المقرر
الفاتكان
فرنسا
إسرائيل
المملكة العربية السعودية
هذا . و سيكون لهذه الحكومة مستشارين دائمين وهم :
مملكة الأراضي المنخفضة
المملكة المغربية
سنغافورة
المملكة الدنمركية
الإمارات العربية المتحدة
المملكة السويدية
النمسا
اليونان
نيوزلندا
البرتغال
المملكة البلجيكية
إلى ذلك، فإن مجالات التغذية و الزارعة ستكون لها هيئة وهي كالأتي :
كندا
الصين
المملكة الإسبانية
مصر
فرنسا
أستراليا
إثيوبيا
الهند
المملكة المغربية
باكستان
تركيا
البرازيل
السودان
البرتغال
كما أن لهذه الحكومة هيئة لأبحاث الفضاء ستشكل من الدول التالية:
الولايات المتحدة
الصين
اليابان
روسيا
كندا
الهند
ألمانيا
فرنسا
البرازيل
الإمارات العربية المتحدة
النرويج
كوريا الجنوبية
كما تقرر ان يكون للحكومة هيئة للتصنيع وهم :
الولايات المتحدة الأمريكية
روسيا
الصين
ألمانيا
المملكة المتحدة
فرنسا
اليابان
إسرائيل
تايوان
كوريا الجنوبية
المملكة العربية السعودية
هذا. و الأهم من ذلك، فإن لهذه الحكومة هيئة للدفاع عن الأرض درءًا لأي خطر خارجي يهددها قد يأتي من حضارات ذكية من خارج كوكبنا ، خاصة في ظل الانشقاق الذي حصل داخل حكومة اتحاد المجرات، بسبب معارضة فصيل منهم للتقدم الحاصل في العقل البشري و التطور الذي تعرفه الإنسانية. و تتكون هيئة الدفاع عن الكوكب من الدول الآتية:
الولايات المتحدة
روسيا
الصين
المملكة المتحدة
الهند
اليابان
البرازيل
فرنسا
ألمانيا
اليابان
إيطاليا
كندا
أستراليا
المكسيك
إسرائيل
مصر
إلى ذلك، فإن باقي الدول غير المذكورة، في هيئات الحكومة العالمية، ستأخذ صفة العضوية في الحكومة كأعضاء و أعضاء فاعلين، يمكنهم الارتقاء نحو مسؤوليات أكبر في هيئات الحكومة العالمية حسب أداءهم و تعاونهم معها.
هذا، و لم يتم الكشف عن مكان أول اجتماع للحكومة العالمية، غير أن مهتمون يرجحون تسمية سبع مدن سترشح واحدة منهم لاحتضان الانعقاد الأول لهذه الحكومة وهم :
طوكيو، طنجة ، لندن، باريس، نيويورك، برلين ، دبي.

