خرجت عائلة الشخص المتابع على خلفية الحريق الكبير الذي اجتاح منطقة دردارة بإقليم شفشاون عن صمتها، لتقديم اعتذار علني لسكان المنطقة وكل المتضررين من الفاجعة البيئية، مؤكدة أن ما وقع لم يكن عملاً متعمداً بل حادثاً عرضياً خرج عن السيطرة.
وبحسب رواية الأسرة، فإن أحد أفرادها كان يقوم بحرق نفايات منزلية في محيط المسكن بدوار العرسة، كما اعتاد في مرات سابقة، غير أن قوة الرياح والجفاف سرعان ما ساعدا على امتداد ألسنة اللهب إلى الغابات والمزارع المجاورة، محولة المكان في دقائق إلى كارثة طبيعية ألحقت خسائر فادحة بالغطاء النباتي والأراضي الفلاحية.
العائلة أوضحت أن ابنها كاد أن يلقى حتفه أثناء محاولته إنقاذ بعض المواشي بعدما حاصرته النيران داخل كوخ صغير، قبل أن ينجو بأعجوبة. كما أضافت أن الحريق لم يقتصر على محيط الغابة، بل قضى كذلك على ممتلكاتها الخاصة، بما في ذلك محاصيل القمح والزيتون ونفوق عدد كبير من المواشي والدواجن، تاركاً نحو ثلاثين فرداً من العائلة في وضع اجتماعي مأساوي.
وفي رسالة إنسانية مؤثرة، عبّرت الأسرة عن أسفها العميق لما لحق المنطقة من دمار بيئي واقتصادي، مقدمة اعتذاراً صريحاً للسكان، ومؤكدة أن ما وقع لم يكن إلا قضاءً وقدراً. كما ناشدت جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والمحسنين وذوي القلوب الرحيمة، لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة القاسية.
ويُذكر أن السلطات المحلية والوقاية المدنية كانت قد تجندت بكثافة لإخماد الحريق، الذي أتى على مساحات شاسعة من الغطاء الغابوي وأثار قلقاً واسعاً في صفوف الساكنة.

