متابعة من طنجة
أعربت الجامعة الشعبية للصحة، المنضوية تحت لواء النقابة الشعبية للمأجورين، عن استنكارها الشديد لما وصفته بسياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تدبير ملف الحوار الاجتماعي، معتبرة أن هذا النهج يعكس إقصاءً ممنهجًا لصوت نقابي يمثل شريحة واسعة من مهنيي القطاع.
وأكدت الجامعة، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها الوطني، أنها وجهت مراسلات متكررة إلى كل من وزير الصحة ومدير الموارد البشرية، دعت من خلالها إلى فتح نقاش جدي حول إشكالات القطاع وتقديم تصورها لتنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، غير أن هذه المبادرات قوبلت، حسب تعبيرها، بتجاهل تام لا يخدم مصلحة الشغيلة ولا يعكس روح المسؤولية المطلوبة.

وشددت النقابة على انخراطها الكامل في الرؤية الملكية السامية الرامية إلى إصلاح جذري للمنظومة الصحية، خاصة من خلال تفعيل المجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن هذا الورش الاستراتيجي يستوجب إشراكًا حقيقيًا لكافة الفاعلين النقابيين دون إقصاء أو تمييز.
وفي هذا السياق، عبرت الجامعة الشعبية للصحة عن رفضها القاطع لإقصائها من جولات الحوار الاجتماعي، معتبرة ذلك خرقًا واضحًا لمبادئ الديمقراطية التشاركية، ومحاولة لتقزيم دور التعددية النقابية في مواكبة الإصلاحات الكبرى التي يعرفها القطاع.
كما اعتبرت أن تغييب صوتها يشكل مساسًا بحقوق مهنيي الصحة الذين تمثلهم، ويقوض أسس الشراكة المؤسساتية التي يفترض أن تؤطر العلاقة بين الوزارة والفرقاء الاجتماعيين.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعًا عن حقها في التمثيلية والحوار، داعية وزارة الصحة إلى مراجعة مقاربتها قبل فوات الأوان، والانفتاح على جميع القوى الحية لضمان إصلاح متوازن وشامل للقطاع الصحي.

