بقلم أشهبار أنس
أثارت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مدينة الحسيمة موجة من الاستياء في صفوف الساكنة وعدد من المنتخبين المحليين، بسبب ما وصفوه بـ“الغياب التام” لمصالح الماء، وعدم تفاعل المسؤول الإقليمي عن القطاع مع الوضعية التي أفرزتها الأمطار من اختلالات وأضرار ببعض الأحياء.
وحسب معطيات متطابقة، فإن مدير قطاع الماء بالنيابة، التابع للشركة الجهوية المتعددة الخدمات، لم يسجل له أي حضور ميداني خلال هذه الظرفية، كما لم يتجاوب، بحسب نفس المصادر، مع مكالمات أعضاء من المجلس الجماعي للحسيمة ولا مع اتصالات رجال السلطة، وهو ما زاد من حدة الاحتقان وطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي.
وأكدت مصادر من داخل بلدية الحسيمة أن هذا المسؤول، الذي سبق له أن شغل مهاما بقطاع الماء في إطار المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معروف لدى المنتخبين ورجال السلطة بعدم التفاعل مع نداءات المسؤولين، معتبرين أن هذا السلوك لا ينسجم مع روح المسؤولية ولا مع متطلبات المرحلة، خاصة في فترات الطوارئ التي تستوجب الحضور الميداني والتواصل المستمر.
وفي ظل هذه الوضعية، عبرت فعاليات محلية ومنتخبون عن استيائهم من ما اعتبروه “استخفافا” بمعاناة الساكنة، مطالبين عامل إقليم الحسيمة الجديد بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في طريقة تدبير قطاع الماء بالإقليم، وترتيب الجزاءات الإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته المهنية.
وأكدت هذه الأصوات أن التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ما فتئت تشدد على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعلى ضرورة تخليق الإدارة العمومية وجعلها في خدمة المواطن، لا أن تتحول إلى مواقع للانتظار والامتياز دون أداء فعلي.

وختمت الفعاليات ذاتها بالتأكيد على أن مدينة الحسيمة، بما تعرفه من خصوصيات مجالية ومناخية، في حاجة إلى مسؤولين ميدانيين، قريبين من هموم المواطنين، وقادرين على التفاعل السريع مع الأزمات، داعية إلى إبعاد كل من لا يساير هذا التوجه الإصلاحي، حفاظا على المصلحة العامة وثقة المواطنين في المرافق العمومية.

