أكدت الهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب أن الإطار الذي تم تأسيسه بمدينة الرباط مطلع شهر ماي الجاري لا يعدو أن يكون جمعية مدنية قانونية تم إحداثها وفق المقتضيات الدستورية الجاري بها العمل ولا ينازع وزارة العدل اختصاصاتها التنظيمية أو الرقابية.
وجاء هذا التوضيح في بيان صادر عن المكتب التنفيذي المنتخب للهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب بتاريخ 07 ماي 2026 وذلك عقب الجدل الذي رافق البلاغ الصادر عن وزارة العدل يوم 03 ماي الجاري بشأن الإعلان عن تأسيس الهيئة.

وأوضح المكتب التنفيذي أن الجمعية المؤسسة بتاريخ فاتح ماي 2026 بالرباط تستند في وجودها القانوني إلى مقتضيات الفصلين 12 و29 من دستور المملكة اللذين يضمنان حرية تأسيس الجمعيات والانخراط فيها إلى جانب مقتضيات الظهير الشريف المتعلق بحق تأسيس الجمعيات لسنة 1958 كما وقع تعديله وتتميمه.
وأشار البيان إلى أن الجمع العام التأسيسي عرف مشاركة عدد من المحكمين المسجلين بقوائم وزارة العدل والمنحدرين من مختلف أقاليم المملكة حيث تم انتخاب أجهزة الجمعية بشكل ديمقراطي وفي احترام تام للقوانين والمساطر الجاري بها العمل مع إشعار السلطات المختصة وفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

وشدد المكتب التنفيذي على أن الجمعية لا تدعي صفة هيئة مهنية رسمية ذات اختصاص تنظيمي أو تأديبي كما لا تسعى إلى الحلول محل وزارة العدل أو منازعتها اختصاصاتها مؤكدا أن صلاحيات التنظيم والمراقبة والتأديب تبقى من الاختصاص الحصري للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل.
وفي السياق ذاته عبرت الجمعية عن تفهمها لمضمون بلاغ وزارة العدل مؤكدة حرصها منذ البداية على احترام اختصاصات الوزارة وعدم تجاوزها.
كما استنكرت الهيئة ما وصفته بالإشاعات والمغالطات التي تم تداولها عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي خاصة ما تعلق بنشر وثيقة منسوبة إليها تتضمن اختصاصات رقابية وتأديبية قالت إنها لا علاقة لها بأهداف الجمعية أو بنظامها الأساسي.
ونفى المكتب التنفيذي بشكل قاطع أن تكون الجمعية قد أصدرت أي قانون أو بلاغ يتضمن المضامين المتداولة مؤكدا أن الوثيقة المنشورة تحت اسم “قانون الهيئة الوطنية للمحكمين” لا تمت بصلة للجمعية المؤسسة حديثا.
وختم البيان بالتأكيد على احتفاظ الجمعية بحقها الكامل في اللجوء إلى كافة المساطر والإجراءات القانونية والقضائية ضد كل من ينسب إليها وثائق أو تصريحات كاذبة من شأنها المساس بمصداقيتها أو تحريف أهدافها الحقيقية.

