أجرى وفد من الكونغرس الأمريكي، بداية هذا الأسبوع، زيارة إلى المغرب، وذلك لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، التي يرعاها قائدا البلدين الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي، جو بايدن.
وفد الكونغرس- الذي يضم 6 أعضاء من الكونغرس الأمريكي عن الحزبين الجمهوري والديموقراطي- أشاد، خلال المباحثات مع رئيس الحكومة، بريادة الملك محمد السادس لصالح السلم والاستقرار الإقليميين.
شد بيد المغرب
وارتباطا بذلك؛ أبرز العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط والمدير العام للمجلة الإفريقية للسياسات العامة، في تصريح لـ”برلمان.كوم“، أن “هذه إشارة واضحة من الكونغرس الأمريكي بأنه يشد بيد من حديد على المملكة المغربية وعلى يد الملك محمد السادس الذي يعطي دائما مثالا يجب أن يحتذى به في إطار السلم”.
وأضاف ذات الخبير السياسي أن الملك محمد السادس، يعطي مثالا كذلك “في إطار التعاون وبراغماتية الخطاب والثقة ورسم معالم خريطة جديدة عنوانها العالم للجميع، وكذلك البنيوية والتخطيط الاستراتيجي الذي يعد من بين الأهداف الأساسية التي يجب أن يتم تنزيلها في إطار أي علاقة كيف ما كان نوعها (سواء ثنائية أو متعددة الأطراف) على المستوى الإقليمي والقاري والدولي”.
وأكد الوردي أن “هذه الزيارة تؤكد مرة أخرى على النموذج المتفرد الذي يقوده الملك محمد السادس في إطار دول المغرب العربي وشمال إفريقيا، وكذلك في إطار البنيوية التي خلق من خلالها الملك محمد السادس جسرا منيعا قوامه الثقة والربح المشترك، وكذا التعاون في إطار دولي أمني يقوم على الاحترام والتعاون وخلق بنيات كفيلة بخلق ما يصطلح عليه باسم النهضة الإفريقية التي أصبحت تعتبر جزءا لا يتجزأ من النظام العالمي الجديد”.
مقومات قوية
ومن جهة أخرى؛ اعتبر الوردي أن “زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي إلى المغرب فيها إشارات متعددة. الأولى هي تجديد الكونغرس الأمريكي للتوجه الذي اتخذت من خلاله الإدارة الأمريكية قرار سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وكذلك ترسيم السيادة المغربية على كل التراب المغربي، في إشارة قوية إلى اللحمة التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية”.
وتابع بأن “الأمر الثاني وهو عين الولايات المتحدة الأمريكية على الاستثمارات التي هي بطبيعة الحال أساس التوجهات الكبرى للتعاون في صبغته الاقتصادية على مستوى أكثر من صعيد”. موضحا أن “الوضع الجيوسياسي للمملكة المغربية يؤهله لأن يلعب هذا الدور اعتبارا من بوابتيه الاستراتيجيتين، بوابة نحو إفريقيا بالدرجة الأولى وكذلك القرب الجيوسياسي مع دول الاتحاد الأوروبي وخاصة المملكة الإيبيرية”.
وإضافة إلى ذلك؛ أشار الخبير في السياسات العمومية، إلى مسألة “الأمن الذي ينعم به المغرب تحت القيادة السديدة للملك محمد السادس، في إطار بناء الدولة الآمنة التي على أساسها يتم خلق مجموعة من الفرص الاستثمارية، وكذلك البؤر التي على أساسها يتم التعاون في إطار الربح المشترك وتنمية العلاقات الثنائية، في إطار خلق أسواق وبناء مجموعة من المنصات الاستثمارية التي على أساسها يتم خلق الثروة والمنفعة للشعبين الأمريكي والمغربي”.
كما أشاد المتحدث بـ”صور التعاون والبناء المشترك على مستوى إفريقيا الواحدة الآن، التي للمغرب مركز الحضوة لديها في إطار علاقاتها الروحية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.. ثم كذلك في إطار الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى الشركاء الأفارقة وقبل ذلك لدى الشريك الأمريكي الاستراتيجي الذي مازل إلى يومنا هذا يكن كل التقدير والتعاون والاحترام المتبادل مع المملكة المغربية، والذي هو أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن التاج البريطاني”.

