تتواصل بمدينة الفنيدق بوتيرة متسارعة أشغال إصلاح وتأهيل مسجد محمد الخامس، وسط تعبئة مكثفة لإنهاء مختلف التدخلات في الآجال المحددة، استعداداً لإعادة افتتاح هذه المعلمة الدينية تزامناً مع ليلة المولد النبوي الشريف.
وتشهد جنبات المسجد حركية متواصلة، حيث يجري العمل نهاراً وليلاً من أجل استكمال ما تبقى من الأشغال، التي بلغت مراحلها النهائية، مع الحرص على جودة التنفيذ واحترام شروط السلامة، حتى يكون المسجد جاهزاً لاستقبال المصلين في أفضل الظروف.
وتندرج هذه الأشغال ضمن صفقة شاملة لتأهيل مسجدين بكل من المضيق والفنيدق، شملت مسجد محمد السادس بمدينة المضيق، الذي انتهت به الأشغال وأصبح جاهزاً لاستقبال المصلين، إلى جانب مسجد محمد الخامس بالفنيدق الذي يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على عملية تأهيله.
وكانت الصفقة تهم أساساً إصلاح الأسطح وأشغال المساكة والعزل المائي، بمدة إنجاز محددة في ستة أشهر، لم يتبق منها سوى نحو شهرين، غير أن مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عملت على تسريع وتيرة الإنجاز وتوسيع نطاق التدخل ليشمل كذلك الصباغة الداخلية والخارجية وعدداً من الأشغال الإضافية، بهدف إنهاء الورش قبل حلول ذكرى المولد النبوي الشريف.
وتتم مواكبة المشروع من طرف المصالح الجهوية والإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من خلال التتبع الميداني المستمر لمختلف مراحل الإنجاز والتنسيق بين المتدخلين، بما يسمح بتجاوز الإكراهات التقنية وتسريع الأشغال مع الحفاظ على معايير الجودة المطلوبة.
وبحسب تقدم الورش، فقد أصبحت الأشغال شبه مكتملة، ولم يتبق سوى بعض التدخلات واللمسات النهائية المتعلقة بتهيئة وتجهيز مرافق المسجد، قبل فتح أبوابه مجدداً أمام المصلين.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن يستفيد مسجد محمد الخامس خلال الأشهر الأربعة المقبلة من عملية إعادة تفريش شاملة، تروم تجديد فضائه الداخلي وتحسين ظروف استقبال المصلين.
ويأتي تأهيل هذه المعلمة الدينية في إطار الجهود الرامية إلى صيانة بيوت الله والارتقاء بمرافقها وتجهيزاتها، بما يضمن توفير فضاءات ملائمة لأداء الشعائر الدينية في ظروف جيدة.
ويرتقب أن يشكل افتتاح مسجد محمد الخامس بالفنيدق، تزامناً مع ليلة المولد النبوي الشريف، حدثاً دينياً بارزاً بالنسبة لساكنة المدينة، بعد فترة من الإغلاق بسبب الأشغال، ليستعيد المسجد دوره الديني والاجتماعي في حلة جديدة تليق بمكانته ورمزيته.

