أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المشهد الحزبي، بعدما قضت بإدانة البرلماني والقيادي في حزب الاستقلال نور الدين مضيان، والحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا، على خلفية الشكاية التي تقدمت بها زميلته في الحزب رفيعة المنصوري.
ويأتي هذا الحكم بعد أن كانت هيئة المحكمة قد قررت خلال الجلسة السابقة إدخال الملف إلى المداولة، في قضية تجاوز صداها أسوار المحكمة لتفجر نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والحزبية، بالنظر إلى الموقع التنظيمي للمعنيين وطبيعة الاتهامات المرتبطة بالملف.
ووفق معطيات إعلامية متداولة، فقد شكّل الحكم الصادر مفاجأة لمضيان وهيئة دفاعه، خاصة في ظل ترجيحات سابقة كانت تميل إلى احتمال البراءة، غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن المعني بالأمر يستعد لسلوك مسطرة الطعن بالاستئناف، في أفق عرض القضية من جديد على أنظار القضاء.
وتعود فصول هذه القضية إلى شهر مارس من السنة الماضية، عقب تفجر ما عُرف إعلاميا بـ«التسجيل الصوتي» المنسوب لمضيان، والذي تضمن عبارات وُصفت بالمهينة في حق رفيعة المنصوري، وهو ما فجّر آنذاك واحدة من أكثر القضايا حساسية وجدلا داخل حزب الاستقلال خلال السنوات الأخيرة.

