سلّطت وسائل إعلام فرنسية الضوء على الأجواء الاستثنائية التي ترافق منافسات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم 2025، التي يحتضنها المغرب، معتبرة أن المملكة تعيش على إيقاع حدث قاري يتجاوز كرة القدم إلى رهانات استراتيجية أوسع.
وأبرزت قناة BFM TV أن الحماس الجماهيري والتنظيم المحكم يعكسان مكانة كرة القدم في الوجدان المغربي، مؤكدة أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم يدخل في إطار توظيف ذكي للقوة الناعمة الرياضية، بما يعزز الحضور المغربي إقليميًا ودوليًا.
وفي قراءة تحليلية للحدث، اعتبر المحلل السياسي Ulysse Gosset أن “كان 2025” يشكل محطة مفصلية في مسار استعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا و**البرتغال**، مبرزًا أن هذه التظاهرة تمثل اختبارًا عمليًا لقدرة المملكة على تنظيم أحداث كروية كبرى وفق المعايير الدولية.
وأشار المتحدث إلى أن احتضان كأس إفريقيا للأمم لا يقتصر على البعد الرياضي، بل يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز صورة المغرب على الساحة العالمية، في سياق تنافسي تراقبه أنظار العالم عن كثب، خاصة مع اقتراب استحقاقات رياضية كبرى.
كما شدد التحليل ذاته على حجم الاستثمارات المهمة التي ضخها المغرب في البنيات التحتية الرياضية، معتبرًا أن المملكة تراهن بثقة على المستقبل، في ظل دينامية متواصلة لتحديث الملاعب وتطوير المنشآت الرياضية.

وأضاف أن الأداء اللافت للمنتخب المغربي في كأس العالم قطر 2022، وبلوغه نصف النهائي في إنجاز غير مسبوق، شكّل رسالة قوية حول تطور كرة القدم الوطنية، ورسّخ صورة المغرب كقوة كروية وتنظيمية صاعدة.
وأبرزت القناة أن تنظيم البطولة عبر تسعة ملاعب حديثة موزعة على ست مدن يُعد سابقة في تاريخ كأس إفريقيا للأمم، ويعكس مستوى الجاهزية اللوجستية والتنظيمية للمملكة.
وخلص التقرير إلى أن كأس إفريقيا للأمم 2025 تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القارة الإفريقية على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالمية، في ظل مشاركة أبرز نجوم القارة المحترفين في الدوريات الأوروبية، معتبرًا أن المنتخب المغربي يظل من بين أبرز المرشحين للتتويج باللقب، إلى جانب منتخبات قوية مثل السنغال و**مصر**.

