متابعة محمد العربي اطريبش
قبل أقل من شهر على شروع المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان في تقديم خدماته، دخل الممرضان محمد أشرف الحيسن، الحارس العام بالمستشفى، ورضوان القليعي، الممرض بقسم المستعجلات، اليوم الأربعاء، في اعتصام مفتوح أمام إدارة المؤسسة، احتجاجاً على ما وصفاه باختلالات مهنية وتنظيمية وتقنية تؤثر على ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية.
ويأتي هذا التحرك، وفق المحتجين، بعد سلسلة من المراسلات والتنبيهات التي لم تلق التجاوب المطلوب، في ظل تزايد الضغط المهني وارتفاع عدد المرضى، مقابل خصاص في الموارد البشرية والإمكانات اللوجيستيكية الضرورية لضمان السير العادي للمؤسسة الصحية.
وأكد المعتصمان، وهما مسؤولان نقابيان بالنقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن المستشفى يشهد منذ انطلاق نشاطه أعطاباً تقنية مست عدداً من التجهيزات الأساسية، من بينها جهاز السكانير وبعض المصاعد، إضافة إلى نقص في معدات حيوية داخل مركب العمليات الجراحية، من بينها أجهزة التنفس الاصطناعي، فضلاً عن الاعتماد على تجهيزات منقولة من المستشفى الإقليمي سانية الرمل.
ويرى المحتجون أن هذه الإكراهات لا تنعكس فقط على ظروف اشتغال مهنيي الصحة، بل تؤثر أيضاً على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، في مؤسسة كان يُنتظر أن تعزز العرض الصحي بالإقليم وتخفف الضغط عن البنيات الاستشفائية القائمة.
كما طالب المعتصمون بتدخل عاجل من الجهات الصحية المختصة لفتح حوار مسؤول ومعالجة مختلف الاختلالات المطروحة، إلى جانب تسوية الملفات الإدارية العالقة، وصرف المستحقات المالية الخاصة بالحراسة والإلزامية والمداومة، مؤكدين أن عدداً من الأطر الصحية لم تتوصل بمستحقاتها منذ قرابة سنة، وهو ما يعتبرونه وضعاً غير مقبول مقارنة بأقاليم وجهات أخرى.
ويعيد هذا الاعتصام إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان لاستيعاب حجم الخدمات المنتظرة منه، ومدى توفره على الإمكانيات البشرية والتقنية الكفيلة بضمان انطلاقة مستقرة، بما يحقق الأهداف التي أُحدث من أجلها ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة المستشفى أو من الجهات الصحية الوصية، يظل هذا الاحتجاج مؤشراً على وجود تحديات تستدعي معالجة عاجلة، حفاظاً على السير الطبيعي للمرفق الصحي وضمان استمرارية الخدمات في أفضل الظروف.

