باشرت مصالح ولاية أمن تطوان، أول أمس الاثنين، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً على خلفية أعمال الفوضى والاعتداءات الخطيرة التي شهدها وسط المدينة، والتي تورط فيها عدد من الشباب.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الأحداث تعود إلى خلافات بين مجموعات من جماهير فريق المغرب التطواني، تحولت من سجالات وتبادل للاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مواجهات ميدانية بين فصيلي “بالوما” و“ماتادوريس”.
وأفادت المصادر ذاتها أن عناصر الضابطة القضائية تمكنت من تحديد هوية أحد المشتبه فيهم وتوقيفه، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، للاشتباه في تورطه في حمل سلاح أبيض والاعتداء على أحد الأشخاص بالشارع العام. كما تواصل المصالح الأمنية عمليات تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المواقع التي شهدت هذه الأحداث، إلى جانب تحليل الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، من أجل تحديد هوية باقي المتورطين وتوقيفهم.
وتسببت هذه الأعمال في حالة من الهلع في صفوف المواطنين والمارة بوسط المدينة، ما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً، في وقت تتعالى فيه مطالب بضرورة التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في أعمال الشغب أو التحريض على العنف، خاصة عبر المنشورات الرقمية التي تؤجج الصراع بين الفصيلين.
ومن المرتقب أن تسفر الأبحاث الجارية عن توقيف باقي المشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، حيث سيتم الاستماع إليهم في محاضر رسمية قبل تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة، للنظر في المنسوب إليهم وترتيب المتابعات القضائية الملائمة وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي.

