تُوّجت ابنة مدينة تطوان، الدكتورة الباحثة أميمة أكدي، اليوم السبت، بنيل شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدًا، عقب مناقشة أطروحتها بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، في أجواء أكاديمية متميزة، وبحضور لجنة علمية رفيعة المستوى أشادت بجودة البحث وأصالته وقيمته العلمية.
ويعكس هذا التتويج مسارًا أكاديميًا متماسكًا، بصمت خلاله الباحثة على اجتهاد علمي لافت، من خلال اختيارها موضوعًا تربويًا راهنًا يُناقش لأول مرة على الصعيد الوطني، وهو ما اعتبره متتبعون إضافة نوعية في مجال البحث العلمي، بالنظر إلى راهنية الإشكالات التي يلامسها وأهميته في تجويد وتطوير السياسات التعليمية.
وأكدت لجنة المناقشة، في مداخلاتها، أن الأطروحة تميزت بمنهجية علمية دقيقة، واعتماد مقاربات تحليلية حديثة، فضلاً عن توظيف مراجع أكاديمية وازنة، ما يعزز من قابلية نتائجها للتنزيل العملي والاستفادة منها في بلورة تصورات إصلاحية داخل المنظومة التربوية.
ولم يقتصر تألق أميمة أكدي على المجال الأكاديمي فحسب، بل امتد إلى العمل الإنساني، حيث راكمت حضورًا لافتًا في عدد من المبادرات التضامنية، سواء من خلال دعم المتضررين في غزة، أو المساهمة في جهود الإغاثة عقب زلزال الحوز، إضافة إلى انخراطها في مبادرات محلية لمساندة المتضررين من الفيضانات بشمال المغرب، ما جعلها نموذجًا مشرفًا للشباب الجامعي المنفتح على قضايا مجتمعه.

وشهدت جلسة المناقشة حضور أفراد أسرة الباحثة، إلى جانب ثلة من الصحفيين والأصدقاء، في لحظة احتفالية جسدت ثمرة سنوات من التحصيل العلمي والعمل الدؤوب، كما حضر النائب البرلماني منصف الطوب، الذي نوه بهذا الإنجاز، معتبرًا أنه يعكس الصورة المشرقة للشباب المغربي الطموح، ويؤكد ضرورة مواكبة الكفاءات الوطنية وتمكينها من فرص التألق.
ويأتي هذا التتويج ليعزز حضور الكفاءات النسائية بمدينة تطوان في المشهد الأكاديمي الوطني، ويؤكد الدور المتنامي للمرأة المغربية في مجالات البحث العلمي والإنتاج المعرفي، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية ويستجيب لتحديات التنمية.


