أصدرت المحكمة الابتدائية بتارجيست حكماً قضائياً في حق رئيس الجماعة عصام الخمليشي يقضي بإدانته بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية محددة في 3000 درهم، على خلفية قضية تتعلق بالتصرف غير القانوني في ساحة عمومية استمر الجدل حولها لما يقارب ثلاث سنوات.
وجاء الحكم بعد متابعته بتهم تتعلق باستعمال تصريحات غير صحيحة من أجل الحصول على وثائق إدارية دون وجه حق واستغلال النفوذ لتحقيق منافع شخصية في حين قررت المحكمة تبرئته من تهم التزوير واستعمال وثائق مزورة التي كانت موضوع المتابعة كذلك.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكايات تقدم بها عدد من المنتخبين، بينهم رئيس جماعة سابق، ضد الخمليشي، اتهموه فيها بـ اقتناء قطعة أرضية مشبوهة وبناء حائط بمحاذاة المستشفى المركزي لتارجيست، مستنداً إلى عقد عرفي محرر مع والده.
وقد باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها حول الملف، شملت تحريات دقيقة بخصوص طلب كان الخمليشي قد وجهه إلى عامل إقليم الحسيمة سنة 2018، التمس فيه إلغاء تصنيف الساحة العمومية وتحويلها إلى منطقة قابلة للبناء، مدعياً امتلاكه للعقار المذكور.
التحقيقات امتدت أيضاً لتشمل وضعية ممتلكاته الشخصية، سواء العقارية أو المنقولة، إذ تبين امتلاكه منازل متعددة وقطع أرضية ذات قيمة مرتفعة، إضافة إلى شاحنة يتجاوز ثمنها مليون درهم، والتي أوضح خلال الاستماع إليه أنه اقتناها عن طريق قرض بنكي في إطار دعم حكومي.
وبهذا الحكم تكون المحكمة قد أسدلت الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي بمدينة تارجيست في انتظار ما إذا كان المعني بالأمر سيلجأ إلى الاستئناف للطعن في الحكم الابتدائي.

