تحولت جلسة صلح بالمحكمة الابتدائية بسلا، أمس الأربعاء 10 شتنبر الجاري، إلى مشهد استثنائي بعدما خرجت وقائع “التطليق للشقاق” عن مسارها العادي لتنتهي باعتقال مسؤول عسكري برتبة كولونيل، واتهامه بإهانة هيئة قضائية.
القضية انطلقت عندما سألَت القاضية الزوج عن سبب الطلاق، فأجاب بأن زوجته اعتادت مغادرة بيت الزوجية. وهنا تدخلت القاضية بقولها: “وهذا أمر عادي”، وهو تعليق اعتبره العديد من المتتبعين إقحاماً غير مبرر وتبريراً في غير محله، إذ أن البت في مثل هذه المسائل من اختصاص دفاع الزوجة وتقدير المحكمة في صلب المداولات، لا بتصريحات شخصية أثناء الجلسة.

ردّ الكولونيل كان صادماً حين قال: “فاش ولاو العيالات كيتحاماو فالقضاء صافي ما بقا ما يتقال”، وهو ما اعتُبر إهانة مباشرة لهيئة قضائية. على إثر ذلك أمرت القاضية شرطة الجلسات باعتقاله، غير أنه حاول إشهار بطاقته المهنية في وجههم، قبل أن يتم إخبار وكيل الملك الذي أصدر تعليماته بوضعه رهن الحراسة النظرية للتحقيق معه.
وبحسب معطيات أوردتها جريدة الصباح، فقد جرى تقديم المعني بالأمر، صباح اليوم، أمام وكيل الملك لدى ابتدائية سلا في حالة اعتقال، في انتظار استكمال البحث بشأن ما نُسب إليه من تهم تتعلق بإهانة هيئة قضائية.

