أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الكلمة الفصل في مشروع قانون مهنة المحاماة تعود للمؤسسة التشريعية، معتبراً أن البرلمان هو الجهة الوحيدة المخول لها دستورياً مناقشة النصوص القانونية وتعديلها والمصادقة عليها، نافياً وجود أي التزام للحكومة خارج الإطار الدستوري والمؤسساتي.
وخلال جلسة المصادقة على مشروع القانون بمجلس المستشارين، أوضح وهبي أن اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة مع ممثلي جمعية هيئات المحامين بالمغرب كانت تندرج في إطار التشاور والاستماع إلى مختلف الآراء، ولا تشكل بأي حال من الأحوال التزاماً قانونياً أو دستورياً ملزماً، مؤكداً أن الالتزام الأساسي للحكومة يظل مرتبطاً بتنفيذ برنامجها الحكومي.
وأشار وزير العدل إلى أن الحكومة استجابت لعدد من المقترحات التي تقدمت بها هيئات المحامين وأدرجت جزءاً منها ضمن الصيغة النهائية للمشروع، غير أنه بمجرد إحالة النص على البرلمان يصبح من اختصاص المؤسسة التشريعية التي تمتلك وحدها صلاحية المناقشة والتعديل والحسم.
وانتقد وهبي ما اعتبره محاولة لفرض قيود أو “خطوط حمراء” على عمل لجنة العدل والتشريع، مشدداً على أن المؤسسات الدستورية تمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة، وأن البرلمان بغرفتيه يظل الممثل الشرعي للأمة وصاحب السلطة الأصلية في سن القوانين.
كما استغرب استمرار رفض بعض الهيئات المهنية للمشروع رغم إدخال تعديلات استجابة لعدد من مطالبها، موضحاً أن الحوار امتد عبر عشرات الاجتماعات وساعات طويلة من النقاش، غير أن المطالب كانت تتجدد بشكل متواصل.
وختم وزير العدل بالتأكيد على أن ترسيخ دولة الحق والقانون يقتضي احترام الاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة، مشدداً على أن التشريع يظل اختصاصاً حصرياً للبرلمان، ولا يمكن لأي جهة، مهما كانت، أن تحل محل المؤسسات الدستورية في ممارسة صلاحياتها.

