في جريمة مروعة هزت الجالية المغربية بمدينة إلتشي الإسبانية، لفظ شاب مغربي أنفاسه الأخيرة بعدما تعرض لاعتداء دموي على يد جاره الإسباني، الذي يُعرف بانتمائه لأوساط عنصرية معادية للمهاجرين.
الضحية، البالغ من العمر 32 عامًا، كان يعيش حياة بسيطة ومستقرة، يشتغل بجد ويحترم قوانين البلد الذي اختاره موطنًا ثانيًا. إلا أن معاناته اليومية كانت تتمثل في تحمّل تصرفات أحد جيرانه، رجل إسباني في الـ48 من عمره، معروف بمواقفه العنصرية وسلوكاته الاستفزازية.
وحسب مصادر محلية، فقد تطورت المناوشات المتكررة بين الطرفين، التي طالما كانت تنتهي بمشادّات كلامية، إلى جريمة بشعة مساء أحد الأيام، حينما كان الضحية عائدًا من عمله. فما إن ركن سيارته وهمّ بالصعود إلى منزله، حتى باغته الجار العنصري بسيل من الشتائم، قبل أن يستل سكينًا كبيرة ويوجه إليه عدة طعنات قاتلة.
رغم نقل الشاب المغربي بسرعة إلى المستشفى، إلا أن خطورة الإصابات عجلت بوفاته، مخلفًا صدمة عميقة في أوساط الجالية المغربية وكل من عرفه عن قرب.
المثير للقلق أن هذه الجريمة لم تلقَ التغطية الإعلامية أو التنديد المدني الكافي داخل مدينة إلتشي، مما يطرح أكثر من سؤال حول تعامل بعض المجتمعات المحلية مع الاعتداءات العنصرية حين يكون الضحية مهاجرًا.
وقد تمكنت الشرطة الإسبانية من توقيف الجاني بعد التحقيقات الأولية، وتم فتح ملف قضائي في الموضوع، في انتظار محاكمته.
الجريمة أعادت إلى الواجهة الهواجس المتزايدة للمهاجرين المغاربة في إسبانيا، خاصة في ظل تصاعد خطابات الكراهية في بعض الأوساط، ما يتطلب تحركًا عاجلًا من الجهات الحقوقية والدبلوماسية لضمان الحماية القانونية والكرامة الإنسانية لأفراد الجالية.

