شهدت المحكمة الابتدائية بتطوان مؤخرا واقعة مثيرة بعدما أقدم شخص يشتغل بشركة “أمانديس” على تصوير مباشر من داخل قاعة الجلسات دون ترخيص أثناء مناقشة هيئة المحكمة لأحد الملفات القضائية الحساسة، في خرقٍ صريحٍ للقانون والأعراف القضائية.
رئيس الجلسة تنبه إلى تصرف المعني بالأمر بعد ملاحظته توجيه الهاتف نحو الهيئة القضائية، ليتبيّن أنه ينتحل صفة صحفي ويحاول تمرير تفاصيل الملف إلى جهة يُعتقد أن لها علاقة بالقضية.
وتفيد المعطيات أن المعني بالأمر لم يكن وحده في هذا الفعل إذ تورطت شقيقته بدورها في نفس الملف حيث تُجرى التحقيقات بشأن مدى مشاركتها في تمرير المعلومات أو التنسيق معه أثناء عملية التصوير.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة تم وضع المعني بالأمر تحت الحراسة النظرية قبل أن يُتابع في حالة سراح مؤقت حيث تُجرى في الوقت الراهن جلسات المحكمة الابتدائية بتطوان للنظر في ملفه وذلك طبقا للقانون.
وتحذر الأوساط الإعلامية بتطوان من الانتشار المهول لمنتحلي صفة الصحفي الذين يستغلون الفضاء العمومي والمؤسسات لأغراض شخصية بعيدا عن أخلاقيات المهنة وميثاقها القانوني.
وتطالب الهيئات الصحفية الجهات المختصة وعلى رأسها النيابة العامة وولاية الأمن بتطوان بالتعامل الصارم مع هذه الظواهر، وحصر التواصل فقط مع الصحفيين المهنيين المعتمدين حماية لمصداقية المهنة وصونا لصورتها أمام الرأي العام.

