متابعة محمد العربي اطريبش
في ظل تصاعد الأحداث المأساوية التي شهدتها محافظة السويداء السورية، وما رافقها من انتهاكات لحرمة الأنفس والممتلكات والأعراض، أطلق النائب الدكتور منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحّدة، وسماحة الشيخ أبو حسن موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في البلاد، نداءً مشتركًا تحت عنوان “نداء الأخوة والسلم الأهلي”، مؤكدين على المسؤولية القيادية المشتركة وحرصهم على حماية النسيج الاجتماعي في سوريا والمنطقة، والحفاظ على السلم الأهلي داخل البلاد.
وقد تجلت محاور النداء المشترك في وقف العنف وحماية الأرواح حيث دعا الطرفان جميع السوريين إلى حقن الدماء وحفظ الأرواح والأعراض والأموال، ورفض استمرار العنف بجميع أشكاله، مع الإسراع في إزالة آثاره وجبر الأضرار، خصوصًا في السويداء، والعمل على إعادة المخطوفين إلى ذويهم وعودة المهجّرين إلى قراهم ومنازلهم.
- كما شدد البيان على ضرورة مكافحة خطاب الكراهية ووقف التحريض الإعلامي وخطاب الكراهية على وسائل الإعلام وشبكات التواصل، واستبداله بخطاب يدعو للتسامح والعفو والتقارب بين مكونات الشعب السوري.
- من جهته طالب البيان الحكومة السورية بالقيام بواجبها تجاه جميع المواطنين على اختلاف انتماءاتهم، واحترام حقوقهم المدنية، وتعزيز السلم الأهلي، والعمل بالعدل بين جميع المكونات، وفتح ممرات آمنة لتأمين المستلزمات الضرورية في المناطق المتضررة.

- من جهة اخرى ناشد البيان رجال الدين من مختلف المذاهب والطوائف داخل سوريا والعالم العربي، الاضطلاع بدورهم في نشر قيم التسامح والأخوة وقيادة مصالحة وطنية تحافظ على وحدة النسيج الاجتماعي والسياسي لسوريا.
- من جانبه دعا البيان السوريين جميعًا للتعالي على الجراح، والعمل الجاد نحو مصالحة شاملة وحوار وطني جامع، يمهّد لبناء دولة مدنية موحدة تقف على مسافة واحدة من جميع مواطنيها، وتحفظ كرامتهم وأمنهم.
- وفي ذات السياق طالب النداء دول الجوار بمد يد العون لسوريا وشعبها، والمساهمة في إيجاد حلول عادلة تضمن وحدة البلاد وتحفظ حقوق جميع مكوناتها.
وختم البيان بالدعاء بأن يحفظ الله دماء وكرامة السوريين جميعًا، مع التعهد ببذل كل الجهود الممكنة لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا.

