قررت النيابة العامة بمدينة أصيلة متابعة الأستاذة (ب.ش) في قضية تعنيف تلميذة بالمستوى الثاني الابتدائي بمؤسسة للتعليم الخصوصي بأصيلة. و قد جاء هذا القرار بعد انتهاء الأبحاث التي أجرتها الشرطة القضائية.
في هذا السياق تعد هذه الخطوة القضائية دليلا على حزم النيابة العامة بمدينة بأصيلة في التعامل مع هذه الواقعة التي أثارت استياء و جدلا واسعا لدى الرأي العام ، و هي القضية ذاتها التي حظيت بتغطية إعلامية مكثفة.

في سياق متصل تعتبر هذه المتابعة رسالة واضحة بأن سلامة الأطفال خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وتأكيدا على أن العدالة عازمة على كشف كل ملابسات هذه القضية، التي قد تكشف عن إهمال جسيم داخل المؤسسة التعليمية كما يرسل هذا القرار رسالة قوية بأن القضاء المغربي يأخذ قضايا العنف ضد الأطفال على محمل الجد، ويؤكد أن الحصانة المزعومة للمؤسسات التعليمية لا تعلو فوق القانون، وأن كل من يثبت تورطه في مثل هذه الجرائم سيواجه العدالة.
في هذا الإطار تم تحديد يوم 16 شتنبر 2025 كأول جلسة لمحاكمة الأستاذة المعنية، بتهمة الاعتداء على طفلة قاصر يقل سنها عن 15 سنة. وقد أفادت مصادر موثوقة أن الطفلة الضحية حصلت على شهادة طبية تثبت مدة عجز تزيد عن 20 يوما، مما يعكس خطورة الإصابة التي تعرضت لها. و بما أن الأستاذة كانت مسؤولة عن التلميذة ومشرفة عليها داخل الفصل، فإن الواقعة تندرج تحت طائلة الفصل 411 من القانون الجنائي المغربي. هذا الفصل يجرم الاعتداء على القاصرين من قبل الأشخاص الذين لهم سلطة عليهم، وتصل عقوبته إلى 10 سنوات سجنا.
و جدي بالذكر ان هذه القضية أثارت موجة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب العديد من المواطنين بتطبيق أقصى العقوبات على الأستاذة. فيما تستعد مجموعة من المنظمات المعنية بحماية الأطفال لتنصيب نفسها كطرف مدني ضد الأستاذة.

