متابعة محمد العربي اطريبش
تعيش مدينة القصر الكبير منذ أيام على وقع أزمة خانقة في قطاع النظافة بعدما تعرّض مرفق جمع النفايات لاختلالات خطيرة نتيجة المشاكل الداخلية التي تتخبط فيها الشركة المفوض لها تدبير القطاع ما انعكس بشكل مباشر على المشهد العام للمدينة التي غرقت أحياؤها في أكوام من الأزبال والنفايات المنزلية مخلفة استياءً واسعاً في صفوف الساكنة.
وفي هذا السياق اتصلت صحيفة “تطوان 44” بالمستشار الجماعي محمد ماجدي عن جماعة القصر الكبير الذي عبّر في تصريح خصّ به الجريدة عن استيائه العميق من الوضع البيئي المزري الذي بات يهدد صحة المواطنين ويشوّه صورة المدينة مؤكداً أن التهاون في معالجة هذا الخلل يشكل ضرباً لمبدأ المرفق العام واستمرارية الخدمة العمومية.

وأكد المستشار ماجدي أن عمال النظافة يعيشون وضعاً مأساوياً بعد تأخر صرف أجورهم لأكثر من ثلاثة أشهر مشدداً على أن “من واجب جميع المسؤولين المحليين حماية هؤلاء العمال وحث الشركة المفوضة على أداء واجباتها تجاههم دون تأخير لأنهم من يتحملون عبء هذه الأزمة اليومية على أرض الواقع”.
وفي سياق متصل علمت جريدة “تطوان 44” من مصادرها الخاصة أن السلطات المحلية بالمدينة تسهر على تقييم الوضع وتسارع الزمن بمعية المجلس الجماعي لإيجاد حلول موضوعية ومستدامة عبر مجهودات حثيثة يترأسها باشا مدينة القصر الكبير بهدف إخراج المدينة من هذه الكارثة البيئية التي أثرت سلباً على صحة المواطن وصورة المدينة بشكل عام.
كما وجّه المستشار ماجدي ملتمسا إلى السلطة المحلية ورئاسة المجلس الجماعي بضرورة مراقبة دفتر التحملات وبنود العقد المبرم مع الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، مؤكدا أنه في حال ثبوت أي إخلال ببند من البنود يجب تفعيل مسطرة تغريم الشركة وفسخ العقد معها إن اقتضى الأمر ذلك حفاظاً على المال العام وضماناً لاستمرارية المرفق العمومي في أحسن الظروف.

واعتبر ماجدي أن حماية صحة الساكنة والحفاظ على جمالية الفضاء العمومي ليست ترفاً سياسياً بل واجباً وطنياً وأخلاقياً داعياً إلى إدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال دورة جماعية استثنائية لتقييم الوضع واتخاذ القرارات القانونية والتعاقدية الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه الأزمة مستقبلاً مؤكداً أن “مدينة القصر الكبير تستحق تدبيراً عقلانياً يضع المواطن في صلب الأولويات لا إدارةً تسير بمنطق الصراع والمصالح الضيقة”.

