تعبر الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية عن استنكارها الشديد للمقالات المغرضة وغير المهنية التي نشرتها جريدة Le Monde الفرنسية، والتي استهدفت بشكل مباشر شخص جلالة الملك محمد السادس والمملكة المغربية.
لقد جاءت هذه المنشورات خالية من الموضوعية، مليئة بالافتراءات التي لا أساس لها من الصحة، وتعكس انزلاقاً خطيراً عن أخلاقيات المهنة الصحفية.

إن هذه الادعاءات لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال، إذ تكشف، من جهة، عن غياب قواعد التحقق والمسؤولية الإعلامية، ومن جهة أخرى، عن محاولة بائسة لتشويه صورة المغرب وتقويض العلاقات التاريخية والإنسانية التي جمعت المملكة المغربية بفرنسا، والتي شكلت دوماً أساساً متيناً للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
وإذ تستنكر الجمعية هذه الحملة التضليلية، فإنها تدعو الصحافة الفرنسية ومعها مختلف وسائل الإعلام المتوسطية إلى النظر بموضوعية إلى حجم المشاريع التنموية الكبرى التي تحققت في المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. هذه المشاريع شملت قطاعات اجتماعية واقتصادية وبنى تحتية عززت مكانة المملكة كفاعل محوري في الاستقرار الإقليمي وكمرجع في مسارات التنمية بإفريقيا والمتوسط.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن ننقل للعالم ما عاينه صحفيو الجمعية خلال تواجدهم بمدينة تطوان، حيث يقضي جلالة الملك محمد السادس عطلته الصيفية رفقة أسرته وعائلته. لقد لمسنا بشكل مباشر وبالعين المجردة المشاهد الصادقة للحياة الطبيعية والبسيطة التي يعيشها جلالته بين أبناء شعبه في شوارع تطوان، وهو ما يعكس عمق العلاقة الإنسانية التي تجمع الملك بشعبه، في صورة تناقض بشكل صارخ تلك الادعاءات التي حاولت بعض المنابر الفرنسية ترويجها.
إن المغرب ليس بالفردوس المثالي، لكنه بالتأكيد ليس الجحيم الذي تحاول بعض الأقلام الإعلامية تصويره. وإذا كان النقد البناء والتحليل الرصين ضرورياً لتنمية أي بلد، فإن التشهير والكذب لا يخدمان سوى أجندات التضليل والإساءة.
وختاماً، تؤكد الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية أن أفضل رد على هذه الحملات الإعلامية المغرضة يكمن في تعزيز صحافة مغربية مهنية، قوية، جادة ومستقلة، قادرة على نقل صوت المملكة والدفاع عن صورتها في مختلف المنابر المتوسطية والدولية، بما يليق بتاريخها العريق ومستقبلها الواعد.

