في خطوة غير مسبوقة داخل قطاع الصحة الخاص، أصدر والي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، محمد يعقوبي، قرارًا يقضي بإغلاق مصحة “أكديطال” بحي أكدال، بعد أن تبين أن المؤسسة الطبية شرعت في تقديم خدماتها دون الحصول على شهادة المطابقة القانونية للبناء، وهو شرط أساسي لمزاولة النشاط وفق القوانين الجاري بها العمل.
وفقًا لمصادر موثوقة، فإن المصحة التي افتُتحت رسميًا في يونيو الماضي باشرت استقبال المرضى وإجراء العمليات الجراحية دون استكمال الإجراءات القانونية، ما اعتُبر خرقًا صريحًا للقانون ومساسًا بسلامة المرتفقين.
هذا الوضع دفع والي الجهة إلى توجيه توبيخ رسمي للوكالة الحضرية للرباط بسبب ما اعتُبر “تقصيرًا فادحًا” في مهام المراقبة والتتبع، مع إصدار أوامر بإغلاق فوري للمرفق الطبي إلى حين تسوية وضعيته القانونية.
اللجنة التقنية التي باشرت التحقيق كشفت أن البناية لا تطابق التصميم الأصلي المرخّص به، حيث سُجلت تغييرات إنشائية جوهرية لم يتم التصريح بها. وأمام هذه المعطيات، اضطرت مجموعة “أكديطال” إلى توقيف النشاط مؤقتًا والشروع في أشغال تعديل وهدم داخلي لإعادة المطابقة مع التراخيص الأصلية.
القضية فتحت نقاشًا واسعًا في الأوساط المهنية حول مدى احترام باقي فروع مجموعة “أكديطال” للمساطر القانونية نفسها، خصوصًا في ظل التوسع السريع الذي تعرفه المجموعة داخل القطاع الصحي المغربي، وما يرافقه من تخوفات بشأن جودة المراقبة وحماية المرضى من أي تجاوزات محتملة.
وتتعالى اليوم أصوات من داخل القطاع تدعو إلى فتح تحقيق شامل حول مساطر الترخيص لباقي المؤسسات التابعة للمجموعة، وإعادة النظر في آليات المراقبة المعتمدة من طرف الوكالات الحضرية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحالات التي تهدد ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الخاصة.

