أشرف اشهبار
تتصاعد بمدينة الحسيمة موجة من الانتقادات بسبب ما يصفه مواطنون باستمرار مظاهر الاستغلال غير المنظم لأجزاء من الشاطئ، من خلال وضع مقاعد ومعدات خاصة وحجز مساحات يفترض أن تظل مفتوحة أمام عموم المصطافين.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات تمس بمبدأ الاستفادة المشتركة من الملك العام البحري، وتحد من حق المواطنين والزوار في الولوج إلى الشاطئ واستعمال مرافقه بحرية، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الاحتكار أو التضييق.
وفي هذا السياق، عبّرت أصوات محلية عن استيائها مما اعتبرته ضعفًا في المراقبة الميدانية وتأخرًا في التصدي لهذه التجاوزات، مشيرة إلى أن غياب الحزم قد يشجع على استمرارها واتساع نطاقها. كما أعادت هذه الانتقادات إلى الواجهة ملفات أخرى مرتبطة بالبناء غير القانوني، وسط مطالب بتطبيق القانون بشكل متساوٍ ودون استثناء.
ودعا عدد من المواطنين عامل إقليم الحسيمة إلى التدخل من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، وتقييم أداء المسؤولين الترابيين المعنيين، وفتح تحقيق لتحديد مدى وجود تقصير في حماية الملك العام والقيام بالمهام الموكولة إليهم.
كما شددت الأصوات المطالبة بالتدخل على ضرورة ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق كل من يثبت إخلاله بواجباته، بما يضمن حماية الشواطئ والحفاظ على حق المواطنين في الاستفادة منها في ظروف طبيعية ومنظمة.
وفي المقابل، لم يصدر، إلى حدود كتابة هذه السطور، أي توضيح رسمي من السلطات المختصة بشأن الانتقادات المتداولة، في وقت يظل فيه حق جميع الأطراف في الرد والتوضيح مكفولًا، مع ضرورة التحقق من المعطيات عبر القنوات الرسمية واحترام قرينة البراءة.

