متابعة محمد العربي اطريبش
حمّلت الإدارة الأمريكية الحكومة الإسبانية مسؤولية تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن السياسات التي تنتهجها مدريد في ملف الهجرة ساهمت في تفاقم الوضع على الحدود.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية EFE، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن حذّر الدول الأوروبية من تبعات تبني سياسات تشجع، وفق تعبيرها، الهجرة الجماعية، داعية إسبانيا إلى مراجعة نهجها في هذا الملف.
وجاءت هذه التصريحات عقب وصول آلاف المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة عبر منطقة تراخال، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسفرت عن وفاة تسعة أشخاص أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة سباحة.
وفي مواجهة التطورات، عززت الحكومة الإسبانية انتشار القوات المسلحة لدعم عناصر الحرس المدني في تأمين المدينة، فيما يُرتقب أن يحل رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بسبتة للوقوف ميدانياً على تطورات الأزمة والإشراف على تدبيرها.
وفي السياق ذاته، كثّف المغرب وإسبانيا تنسيقهما الأمني من أجل احتواء الضغط المتزايد على الحدود، مع تسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطرق غير نظامية، بالتزامن مع استمرار العمليات الأمنية لاستعادة السيطرة على الوضع.

