شهدت الدورة العادية للجمعية العامة للغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنعقدة صباح الاثنين 27 يوليوز 2026 بمقر المديرية الإقليمية للفلاحة بتطوان، حالة من التوتر انتهت بانسحاب عدد من أعضاء الغرفة، احتجاجًا على غياب المديرة الجهوية للاستشارة الفلاحية، رغم إدراج عرض حول برامج وتدخلات المديرية ضمن جدول أعمال الدورة.
وانعقدت الدورة برئاسة عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية للجهة، في إطار مقتضيات القانون رقم 27.08 المتعلق بالنظام الأساسي للغرف الفلاحية، الذي ينص على عقد اجتماع للجمعية العامة مرة كل أربعة أشهر.
وبحسب معطيات من داخل الاجتماع، تفجّر الخلاف خلال مناقشة النقطة الرابعة من جدول الأعمال، بعدما فوجئ الأعضاء بعدم حضور المسؤولة الجهوية المعنية، وتعويضها، وفق إفاداتهم، بموظف متقاعد يواصل العمل بموجب عقد تمديد بعد بلوغه سن التقاعد، دون أن يتوفر على الصلاحيات الإدارية التي تخوله تقديم أجوبة ملزمة أو اتخاذ قرارات بشأن الملفات المطروحة.
ورغم حضور المدير الجهوي للفلاحة، اعتبر الأعضاء المحتجون أن غياب المسؤولة المباشرة عن قطاع الاستشارة الفلاحية أفرغ النقاش من مضمونه، خصوصًا في ظل انتظارهم توضيحات دقيقة بشأن الإكراهات التي تواجه الفلاحين، وبرامج المواكبة والتأطير الميداني المعتمدة على صعيد الجهة.
وأمام هذا الوضع، قرر عدد من أعضاء الجمعية العامة الانسحاب من أشغال الدورة، تعبيرًا عن استيائهم مما وصفوه بـ«التعامل غير الجاد» مع مؤسسة تمثيلية تدافع عن مصالح الفلاحين وتنقل انتظاراتهم إلى الجهات المسؤولة.
وأكد الأعضاء المنسحبون استمرارهم في الترافع من أجل تطوير منظومة الاستشارة الفلاحية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمواكبة الفلاحين، ولا سيما صغار المنتجين، وتمكينهم من التأطير التقني والمعلومات الضرورية لتحسين الإنتاج ومواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
كما اعتبر المحتجون أن تكرار غياب المديرة الجهوية للاستشارة الفلاحية عن اجتماعات وأنشطة سابقة نظمتها الغرفة يعكس، بحسب تعبيرهم، عدم إيلاء المؤسسة التمثيلية ما تستحقه من اهتمام، مطالبين بضمان حضور المسؤولين المعنيين خلال الاجتماعات المقبلة، بما يسمح بتقديم الأجوبة اللازمة ومناقشة الملفات المطروحة واتخاذ التدابير الكفيلة بخدمة القطاع الفلاحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

