تحولت شوارع حي طويبلة بمدينة تطوان في الآونة الأخيرة إلى مرائب مفتوحة للشاحنات وعربات الديباناج، في مشهد يثير استياء الساكنة والتجار والموظفين، بعدما أصبحت هذه المركبات تحتل الملك العمومي بشكل يومي، متسببة في اختناق مروري وصعوبات كبيرة في التنقل والركن.
ويؤكد عدد من سكان الحي أن استمرار هذه الوضعية ألحق أضراراً مباشرة بالحياة اليومية، إذ تراجع الإقبال على المحلات التجارية نتيجة صعوبة الولوج إليها، فيما يضطر السكان والموظفون إلى قضاء وقت طويل في البحث عن أماكن لركن سياراتهم، في وقت يفضل فيه العديد من الزوار مغادرة الحي بسبب الفوضى التي باتت تطبع مختلف شوارعه.
ولا يقتصر الأمر على الإزعاج فقط، بل يمتد إلى احتلال مساحات واسعة من الملك العمومي من طرف الشاحنات الثقيلة وعربات الديباناج، الأمر الذي يعيق حركة السير ويشوه المشهد الحضري، فضلاً عن ما يشكله من مخاطر على سلامة الراجلين، خاصة الأطفال وكبار السن.
ورغم توالي الشكايات والمطالب الموجهة إلى الجهات المختصة، يؤكد المتضررون أن الوضع ما يزال قائماً دون تدخل حاسم يعيد النظام إلى الحي ويحفظ حقوق الساكنة في الاستفادة من الفضاء العمومي.
وأمام هذا الواقع، تجدد ساكنة حي طويبلة دعوتها إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمصالح المختصة من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة لتحرير الملك العمومي، وتنظيم أماكن وقوف الشاحنات وعربات الديباناج، مع تخصيص فضاءات ملائمة لها خارج الأحياء السكنية، بما يضمن انسيابية حركة السير ويحافظ على جمالية المدينة وراحة المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر هذا الوضع الذي يثقل كاهل الساكنة ويؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي والحياة اليومية بحي طويبلة؟

