يُعد محمد أوبيهي من الكفاءات الإدارية البارزة بمدينة تطوان، حيث راكم تجربة مهنية تمتد لأزيد من ثلاثة عقود داخل الجماعات الترابية، جمع خلالها بين الخبرة الإدارية والتكوين الأكاديمي المتخصص، إلى جانب انخراطه الفاعل في العمل الجمعوي والاجتماعي.
وُلد محمد أوبيهي سنة 1965، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء. تخرج من مدرسة استكمال تكوين أطر وزارة الداخلية بمدينة القنيطرة ضمن فوج 1991-1992، قبل أن يلتحق بجماعة تطوان سيدي المنظري حيث تقلد عدداً من المسؤوليات الإدارية المتدرجة.
وبدأت مسيرته المهنية سنة 1992 رئيساً لمصلحة الوعاء الضريبي، ثم رئيساً لمصلحة الصفقات سنة 1996، قبل أن يتولى رئاسة مصلحة الحسابات والصفقات سنة 2000. وفي سنة 2004 عُين رئيساً لقسم الشؤون الاقتصادية والمالية بجماعة تطوان، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية سنة 2011.
كما كُلف بتتبع وتنسيق مشروع إعادة تأهيل المنطقة الصناعية بتطوان، الممول في إطار برنامج حساب تحدي الألفية، قبل أن يتولى منذ سنة 2022 رئاسة قسم الشؤون المالية والاقتصادية والصفقات بجماعة تطوان.
وعلى المستوى الأكاديمي، حصل محمد أوبيهي على شهادة الدراسات المعمقة في تدبير الشأن المحلي بكلية الحقوق بمرتيل، ثم نال شهادة الماستر في القانون والعلوم الإدارية والتنمية بكلية الحقوق بطنجة. كما توج مساره العلمي بالحصول على الدكتوراه في القانون العام من خلال أطروحة تناولت موضوع: “الحكامة الجيدة في التدبير المالي المحلي للجماعات الترابية بالمغرب وفرنسا” خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2018. ومنذ سنة 2020 يشغل مهمة أستاذ زائر بكلية الحقوق بمرتيل.
وفي المجال الجمعوي والرياضي، تولى رئاسة جمعية الإخوة الرياضية للجمباز، كما ترأس جمعية الوفاق الرياضي التطواني لكرة القدم، قبل أن ينتخب سنة 2022 رئيساً لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تطوان.
جمعية الأعمال الاجتماعية.. تعزيز للخدمات والدعم الاجتماعي
منذ توليه رئاسة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة تطوان سنة 2022، جعل محمد أوبيهي من الارتقاء بالخدمات الاجتماعية أولوية أساسية، بهدف تحسين أوضاع الموظفين والمتقاعدين وذوي حقوقهم.
وتقدم الجمعية مجموعة من الخدمات الاجتماعية المتنوعة، من أبرزها التكفل الكامل بمصاريف الحج لفائدة ستة موظفين سنوياً، وتمويل رحلتي عمرة كل سنة، إضافة إلى منح التقاعد والزواج والعقيقة، والتكفل بمصاريف الوفاة والجنازة.
كما تعمل الجمعية على دعم الموظفين في الجوانب الصحية والاجتماعية عبر المساهمة في تكاليف العمليات الجراحية، وتقديم منح للمصابين بالأمراض المزمنة والخطيرة، وإبرام اتفاقيات مع أطباء ومختبرات التحاليل، فضلاً عن توفير خدمات التطبيب المجاني.
وتولي الجمعية اهتماماً خاصاً بأبناء الموظفين من خلال تخصيص جوائز تشجيعية للمتفوقين في امتحانات البكالوريا، ودعم التلاميذ الأيتام بالأدوات المدرسية، والتكفل بمصاريف التخييم والاصطياف، في إطار رؤية تروم تعزيز البعد الاجتماعي والتضامني داخل أسرة موظفي جماعة تطوان.
ويعكس هذا المسار المتنوع لمحمد أوبيهي نموذجاً للكفاءة الإدارية التي جمعت بين المسؤولية المهنية والتأهيل الأكاديمي والانخراط المجتمعي، بما أسهم في خدمة الشأن المحلي وتعزيز العمل الاجتماعي بمدينة تطوان.



