دخلت الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية بتطوان مرحلة جديدة من مسارها المؤسساتي، من خلال الإعلان الرسمي عن إطلاق المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية كإطار مدني مستقل ومتخصص في رصد وتحليل القضايا المرتبطة بالمعلومات والتصدي لظواهر التضليل الإعلامي، في خطوة تروم تعزيز حضوره وتوسيع نطاق تأثيره على المستويين المتوسطي والدولي.

ويشكل هذا التحول محطة مهمة في مسار المرصد، حيث أصبح يتمتع باستقلالية كاملة في وضع برامجه وتنفيذ مشاريعه وتوسيع شبكة شراكاته، بما يمكنه من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في دعم بيئة معلوماتية قائمة على المصداقية والشفافية.

وفي إطار هذه الدينامية الجديدة، جرى تعيين السيدة نصرة بن عمار مديرة تنفيذية للمرصد، لتتولى الإشراف على تنزيل رؤيته الاستراتيجية ومواكبة مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز النزاهة المعلوماتية ومواجهة التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة.

وأكدت بن عمار أن المرحلة المقبلة ستقوم على تعزيز دور المرصد كفضاء للحوار وإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات، مع التركيز على تطوير آليات التحقق من المعلومات ودعم الأبحاث والدراسات المرتبطة بمكافحة التضليل الإعلامي وبناء مجتمعات أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع المحتوى الرقمي.

كما شهد حفل الإطلاق تقديم المنصة الرقمية الرسمية للمرصد، والتي ستشكل واجهة تفاعلية تجمع الخبراء والباحثين والمهتمين بقضايا الإعلام الرقمي، فضلاً عن توفير قاعدة معرفية تضم تقارير ودراسات وأوراق تحليلية متخصصة.
وعلى صعيد التعاون الدولي، وقع المرصد اتفاقية شراكة استراتيجية مع مركز النورديك لتحويل النزاعات بالسويد، تروم تبادل الخبرات وتطوير برامج مشتركة في مجالات بناء السلام وتحليل النزاعات وتعزيز الحوار بين الثقافات.

ويطمح المرصد، من خلال هذه الخطوات، إلى ترسيخ مكانته كمنصة إقليمية متخصصة في قضايا النزاهة المعلوماتية، والمساهمة في نشر ثقافة التحقق وتعزيز الثقة في المعلومات، بما يخدم قيم التعايش والاستقرار والتنمية داخل الفضاء المتوسطي وخارجه.


