بقلم: محمد جواد أبو رهف
واصل المنتخب المغربي لكرة القدم تقديم عروضه المقنعة، بعدما فرض سيطرته على مجريات المباراة الودية التي جمعته بنظيره النرويجي، الملقب بـ”الفايكينغ”، في مواجهة شكلت محطة مهمة للناخب الوطني لاختبار جاهزية العناصر الوطنية قبل الاستحقاقات المقبلة.
ومنذ الدقائق الأولى، ظهر المنتخب المغربي أكثر تنظيماً واستحواذاً على الكرة، حيث نجح لاعبوه في فرض إيقاعهم والتحكم في وسط الميدان، مع خلق العديد من الفرص السانحة للتسجيل. وجاءت أفضلية “أسود الأطلس” منطقية بعدما تمكن النجم إبراهيم دياز من افتتاح حصة التسجيل إثر هجمة منسقة عكست الانسجام المتزايد داخل المجموعة الوطنية.
وفي الشوط الثاني، أقدم الناخب الوطني على إجراء تسعة تغييرات دفعة واحدة تقريباً، في خطوة تكتيكية ذكية هدفت إلى منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين واختبار جاهزيتهم الفنية والبدنية. ورغم هذا التغيير الكبير في التشكيلة، حافظ المنتخب المغربي على شخصيته وأسلوبه في اللعب، وإن تأثر نسبياً من ناحية الانسجام نتيجة دخول عناصر جديدة.
واستغلت النرويج إحدى فتراتها الجيدة في المباراة لتدرك هدف التعادل، لينتهي اللقاء بنتيجة إيجابية (1-1)، وهي نتيجة لا تعكس بالكامل حجم السيطرة المغربية خلال أغلب فترات المواجهة.
وبعيداً عن النتيجة، خرج المنتخب المغربي بعدة مكاسب فنية، أبرزها تأكيد جودة المجموعة الوطنية، وإتاحة الفرصة أمام عدد من اللاعبين لإبراز مؤهلاتهم، فضلاً عن الوقوف على بعض النقاط التي تحتاج إلى مزيد من العمل قبل المواعيد الرسمية المقبلة.
لقد أثبت “أسود الأطلس” مرة أخرى أنهم قادرون على مقارعة أقوى المنتخبات الأوروبية، وأن مشروع الكرة المغربية يواصل التقدم بثبات، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لمواصلة حصد النتائج الإيجابية والإنجازات القارية والدولية.

