تطوان – متابعة
لم يعد مقبولاً السكوت عن الفوضى التي تعرفها بعض المقالع بإقليم تطوان. هذا هو الخلاصة التي خرجت بها السلطات الإقليمية بعد اطلاعها على نتائج تقارير مثيرة أعدتها لجان المراقبة البيئية حول الوضعية الكارثية لعدد من المقالع العاملة بتراب جماعات بن قريش والزينات والحمراء. تقارير وصفتها مصادر مطلعة بـ”السوداء” نظراً لحجم المخالفات المرصودة، والتي تتعلق أساساً بالتفجيرات غير المنضبطة، وتجاوز حدود الاستغلال المرخصة، وغياب أدنى معايير حماية البيئة وسلامة الساكنة.

على ضوء هذه المعطيات، اتخذت السلطات الإقليمية قرارات حاسمة تمثلت في تفعيل المساطر الزجرية المنصوص عليها قانونياً، حيث جرى توقيف نشاط مقالع مخالفة وإحالة ملفاتها على الجهات القضائية المختصة. اللافت في هذا الملف أن إحدى المقالع المعنية بالمتابعة تعود ملكيتها لفاعل سياسي نافذ بجهة الدار البيضاء الكبرى، وهو ما يعكس إرادة حقيقية في تطبيق القانون بعيداً عن أي حسابات.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المرحلة المقبلة ستعرف إطلاق عملية افتحاص واسعة تشمل مجموع المقالع بالمنطقة، لا سيما بعد رصد تناقضات صريحة في التقارير السنوية المقدمة من طرف بعض المستغلين لمصالح وزارة التجهيز بتطوان، يُشتبه في تضمينها لمعطيات مغلوطة حول الكميات المستخرجة. وقد لقي هذا التحول في تعاطي السلطات مع ملف المقالع ترحيباً واسعاً من لدن ساكنة المنطقة التي طالما طالبت بوضع حد للاستنزاف البيئي الذي تتعرض له يومياً.

