بقلم اشهبار انس الحسيمة
عرف المستشفى الإقليمي بالحسيمة اليوم واقعة مؤسفة داخل موقف السيارات التابع للمستشفى، حيث كان مواطن رفقة والدته المريضة، وقد اضطر إلى ركن سيارته في موقف خاص بالموظفين لكونه المكان الوحيد المتوفر في الظل، وذلك من أجل حماية والدته من حرارة الشمس المرتفعة.
وخلال تواجده هناك، كان الحارس العام يتحدث مع أحد زملائه قرب سيارة المواطن بأسلوب غير لائق وبأقوال خبيثة بشكل يوحي بأنه يقصد أن يسمعها من بجواره ومن بداخل السيارة، في تصرف استفزازي وغير مهني.
بعد ذلك، قام الحارس العام باستدعاء حارس الباب للتوجه نحو المواطن والتحدث معه بخصوص إخلاء المكان. وعند استفسار المواطن من حارس الباب عن هوية ذلك الشخص، أخبره بأنه مسؤول داخل المستشفى.
فأبدى المواطن استغرابه من الأسلوب والتصرف، وقال: “حاش لله أن يكون هذا مسؤولا في مؤسسة مثل هذه”، تعبيرا عن صدمته من طريقة التعامل.
ثم تطور الموقف بعد ذلك، حيث تم التوجه الى نافذة سيارة المواطن بأسلوب غير محترم واستعمال عبارات مهينة ونابية في حقه (بزاف على باك ، دين مووووك اولد ….)، مما زاد من حدة التوتر داخل فضاء المستشفى، في وقت كانت فيه والدته متأثرة بالحالة.
وخلال هذا التوتر، قام الحارس العام بتصرف خطير تمثل في التلويح بأداة حادة بشكل تهديدي في اتجاه المواطن، مرفقًا ذلك بعبارات مسيئة، مما خلق حالة من الخوف والهلع داخل المكان. وقد تأثرت والدته بشكل كبير ودخلت في حالة نفسية وعصبية صعبة نتيجة ما وقع أمامها داخل فضاء يفترض أن يكون مخصصا للعلاج والرعاية.
بعد هذا الاستفزاز واستعمال تلك العبارات الخطيرة قام المواطن بالتوجه مباشرة الى ادارة المستشفى للتبليغ على ما وقع ,رغم ان كاميرات المراقبة سجلت كل شيء.
إن ما وقع كان سلوكا غير مسؤول وخطيرا داخل مرفق صحي عمومي، ويستوجب فتح تحقيق عاجل وجدي من أجل حماية كرامة وسلامة المواطنين داخل المؤسسات العمومية.

