تفجّرت بجماعة المضيق معطيات مثيرة حول نزاع تجاري يكشف عن استغلال محل دون سند قانوني وتجاهل صريح لقرارات صادرة عن السلطات المختصة في واقعة تطرح تساؤلات حول مدى احترام القانون داخل الفضاءات التجارية.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقدام السيد (عبد السلام أ) على إبرام عقد تجاري باسم حفيدته (حفصة أ) تنوب عنها والدتها السيدة (لبنى ب) وذلك قصد استغلال محل لبيع الخضر والفواكه الكائن بحي الدرادب شارع الجامعة العربية بجماعة المضيق غير أن هذا المحل وحسب المعطيات المتوفرة تم تسليمه في مرحلة لاحقة إلى شخص يُدعى (م أ) دون تحرير أي وثيقة رسمية تؤطر هذا التفويت.
ووفق نفس المصادر فقد تم تمكين المعني بالأمر من المحل بصفة مؤقتة ولمدة شهر واحد فقط من أجل وضع سلعته إلى حين إصلاح محله الخاص غير أنه لم يلتزم بهذا الاتفاق الشفهي حيث عمد بعد انقضاء المدة المحددة إلى الاستمرار في استغلال المحل قبل أن يتحول ذلك إلى احتلال فعلي له دون سند قانوني في ما اعتبرته الأطراف المتضررة ترامياً غير مشروع على الملك التجاري.
وبحسب المعطيات ذاتها لم يكتف المعني بالأمر بمواصلة الاستغلال بل قام أيضاً بتغيير طبيعة النشاط التجاري حيث شرع في بيع الأحذية والحقائب دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة في خرق واضح لشروط الاستغلال المحددة سلفاً.
وفي هذا السياق كانت مصالح العمالة عبر قسم الشؤون الاقتصادية قد أصدرت قراراً يقضي بسحب الرخصة لعدم انسجام النشاط الجديد مع طبيعة الاستغلال المرخص به في العنوان المذكور وهو القرار الذي عززته جماعة المضيق بموجب القرار رقم 03/2024 بتاريخ 11 يونيو 2024 القاضي بإغلاق المحل المعني غير أن المعني بالأمر وفق ذات المصادر لم يمتثل لأي من هذه القرارات الإدارية.
وتشير تصريحات السيدة (لبنى ب) إلى أن الوضع لم يتوقف عند حدود مخالفة القوانين بل تطور إلى سلوكات وصفتها بغير المقبولة من سب وقذف علني فضلاً عن ادعاءات صريحة من طرف المعني بالأمر بامتلاكه نفوذا يتجاوز سلطة المؤسسات في إشارة إلى عدم اكتراثه بقرارات السلطات المحلية والأمنية.
أمام هذا الوضع تناشد المتضررة الجهات المسؤولة وعلى رأسها عمالة المضيق الفنيدق والسلطات المختصة بالتدخل العاجل لتطبيق القانون ووضع حد لما وصفته بحالة التمادي في خرق القوانين واستغلال الملك التجاري دون موجب حق.

