أثار تثبيت لاقط لاسلكي تابع لإحدى شركات الاتصالات بحي “الكاريان” بمدينة تطوان موجة من الجدل وسط الساكنة بين من يستند إلى الإطار القانوني المنظم لهذه التجهيزات ومن يعبر عن مخاوفه المرتبطة بالتداعيات الصحية المحتملة للإشعاعات الكهرومغناطيسية.
وبحسب المعطيات القانونية فإن استشارة الساكنة أو الحصول على موافقتها لا يُعد شرطا أساسيا لتثبيت اللاقطات اللاسلكية التابعة لشركات الاتصالات باستثناء الحالة التي يتم فيها تركيبها فوق أسطح العمارات السكنية حيث يقتضي الأمر حينها موافقة اتحاد الملاّك إلى جانب الحصول على التراخيص اللازمة من السلطات المختصة مع الالتزام بالمعايير التقنية التي تحددها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.

غير أن القضاء سبق أن نظر في عدد من القضايا المرتبطة بتثبيت هذه التجهيزات حيث صدرت أحكام تقضي بإلغائها أو إزالتها، استنادا إلى مبدأ الوقاية من المخاطر الصحية المحتملة، وقد اعتبرت بعض المحاكم أن احتمال الخطر الناتج عن الإشعاعات الكهرومغناطيسية قد يكون كافيا لاتخاذ تدابير احترازية حتى في حال عدم وجود دليل علمي قاطع يؤكد وقوع الضرر.
وفي حالات أخرى جاء قرار الإزالة بناء على تقارير خبرة تقنية خلصت إلى أن وجود لاقطين متقاربين في نفس المجال قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الموجات الكهرومغناطيسية وهو ما قد يثير مخاوف مرتبطة بالصحة العامة.
وبخصوص اللاقط الذي أثار موجة من الاعتراضات في حي “الكاريان” بتطوان، يرجح متتبعون أن يتم اتخاذ قرار بإزالته، مراعاة لحالة التوتر والقلق التي تعيشها الساكنة الرافضة لتركيبه داخل المجال السكني.

